وعد الرئيس الأميركي باراك أوباما، بأنه لن يكون هناك احتلال مفتوح غير محدد بمهلة زمنية، وكان من المفترض أن يحافظ على وعده الانتخابي في أفغانستان، فهل هو الآن يتراجع باقتراح سحب 2.5% فقط من القوات الأميركية في يوليو المقبل؟ في ابريل 2011، قال أوباما إنه واثق من أن الانسحاب سيكون بأعداد هامة، لكن بمراجعة الأحداث، يبدو أن مرشح الديمقراطيين أوباما قال إنه سيعمل على تصعيد الحرب بدلاً من إنهائها. فقد قام بإرسال 17 ألف جندي قبل أن يصل إلى الرئاسة بشهر، وما تمت مناقشته في العلن لاحقاً إنما هي الخطوة الثانية في زيادة القوات التي قام بها في 2010. وفي نهاية 2010، كان هناك 96,900 جندي أميركي و87,483 مرتزقة مأجورين في أفغانستان، ضد إرادة الشعب الأميركي، حيث بينت الاستطلاعات أن حوالي 70% هم مع عودة أعداد كبيرة من الجنود في يوليو 2011.
لكن الظاهر أن الانسحاب سيطال فقط 2.5% من إجمالي القوات. فالضباط الأميركيون في أفغانستان رسموا خططا أولية لسحب 10 آلاف في نهاية السنة، أي حوالي 5%، على أن يشكل هذا بالون اختبار، يمكن أن يعاد النظر به أو إلغاؤه، إلا أنه يشكل في الواقع اقل من نسبة 5%، حيث يمثل نسبة من مجموع الجنود والمقاولين المأجورين معاً، كما يأمل العسكريون. فهل تبدو هذه الخطة بداية هامة؟ ربما هي كذلك بالنسبة لبعض الضباط لأنه يمثل ثلث القوات التي تمت زيادتها، لكن هناك تلاعبا في الأرقام، حيث إننا زدنا ما يقرب 70 ألفا وليس 30 ألف جندي. إن هذه الخطة التي تخضع باستمرار لإعادة نظر، هي محاولة لإظهار أننا ننسحب من الحرب من دون إنهاء الحرب، حيث يتوقع بقاء حوالي 20 ألف جندي لفترة غير محددة. فلنعمل على رفض هذه الخطة ووضع نهاية لــ«الحرب على الإرهاب».