شعر الكثير من الأميركيين باليأس من سخرية القادة الباكستانيين، الذين قبلوا المساعدة الأميركية «لمحاربة الإرهاب» فيما هم يأوون احد أسوأ المتطرفين المعادين لأميركا. لكن لم نتخيل يوما أن أسامة بن لادن سوف نجده مختبئاً على مرمى حجر من الأكاديمية العسكرية الباكستانية، ومنذ ذاك التاريخ أثار سلوك باكستان المزيد من الغضب.

بدلاً من أن يتعهد القادة الباكستانيون بملاحقة المسؤول، حاولوا تغذية المشاعر المعادية للأميركيين. ويتساءل بعض أعضاء الكونغرس الآن: «لماذا الاستمرار في تزويد هذا الحليف غير المخلص بمليارات الدولارات». لكن، في الوقت الراهن على الأقل، يشكل قطع الإعانات هزيمة للذات. لا يجب أن يكون عندنا أي أوهام. ليس هناك مؤشر إلى أن باكستان مستعدة لوقف اللعب على كل الاتجاهات، لكن الحقيقة المرة هي أن الولايات تحتاج إلى تعاون باكستان في أفغانستان، ثم هناك استقرار حكومة باكستان وترسانتها النووية.

لكن يحتاج الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى إظهار قوته في هذه اللحظة، والنظر إلى المساعدات العسكرية لباكستان ما هو حيوي في إطار مكافحة الإرهاب وما هو مربوط بوجهات محددة مثل القبض على الملا عمر وغيره من أعضاء شبكة حقاني. لكن أميركا، وهي في فورة غضبها، عليها أن لا تفقد الرؤية لواقع مفاده أن باكستان لديها الإمكانية لان تتحول إلى كابوس أسوأ بكثير من أفغانستان. إن المساعدة الاقتصادية هي افضل أمل بعيد المدى لتغيير ثقافة البلاد السياسية، لكن حزمة مشاريع الخمس سنوات، والتي تقدر بـ 7.5 مليارات لم تبدأ بعد، كذلك على الكونغرس الموافقة على تشريعات التجارة، وهي افضل الطرق لتطوير طبقة وسطى منفتحة على الخارج.

وعلى أوباما تأخير جولته، وعلى القادة الباكستانيين أن يدركوا بأن أيام الدعم الأميركي غير المشروط قد ولت.