زادت حدة الجدال حول الاستفتاء على التعديلات الدستورية في مواقع الشبكات الاجتماعية وبرامج الحوار على التلفزيون. وبسرعة تطور معسكران، أحدهما مؤيد، وآخر معارض للدستور. وكان بعض الناشطين وأعضاء من الشريحة العليا من الطبقة الوسطى يدعون إلى رفض التعديلات، فقد أرادوا دستورا جديدا ومزيدا من الوقت لرفع الوعي السياسي. وهناك من اعتقد أن الاستفتاء يجري باكرا، وهم مجموعة من المصلحين، وبينهم محمد البرادعي، فقد ركزوا في نقاشهم على غياب الاستعداد، فليس بين حركات المعارضة من أمن الموارد والتنظيم الكافي في سبيل تعبئة أعداد كبيرة. وساد قلق بين المعارضين بأن الفوز لمؤيدي الدستور سوف ينتج عنه برلمان منقسم بين جماعة الإخوان المسلمين وأعضاء من شبكة المناصرين القدامى لمبارك، وسيكون للبرلمان المقبل الحرية في إعادة صياغة الدستور. يقول احد الناشطين: «الأخبار سيئة وسوف يقضى علينا».
وبدت فرص الفوز ضئيلة أمام حملات المعارضين للدستور. فكل من جماعة الإخوان المسلمين والسلفيين المحافظين ومجموعة متصلة بالحزب الوطني الديمقراطي، كان يمضي في التصديق على التعديلات ويستهدف بجهوده أوساط العمال والمزارعين. وقد وزعت جماعة الإخوان المسلمين، وهي ربما الحركة الأكثر تنظيما وعددا بعد الشبكة السياسية المتبقية للنظام السابق نفسه، نشرات تحث على التصويت بنعم كواجب ديني. لكن الناشطين وإعلامهم أطلقوا بسرعة شكوكا قديمة حول أجندة للإخوان المسلمين في تحويل مصر إلى دولة إسلامية، فتبنى الإخوان الشعار الأكثر استساغة «إن التصويت بنعم هو تصويت للاستقرار».
ومع البدء بفتح أبواب الاقتراع الساعة الثامنة صباح نهار السبت، فان صفوف المقترعين، وصلت إلى مسافة غير مرئية. فشعرت بسعادة جارفة، فقد بدا العديد متفائلا، إذا لم يكن بالنتائج المباشرة، فإنما بالتأكيد في المستقبل
