يشكل قتل أسامة بن لادن ذروة الحملة المناهضة للإرهاب التي جعلت من القضاء على شبكة تنظيم القاعدة أبرز أهدافها.

ولكن القاعدة تمددت على نحو كبير في العقد الذي انقضى منذ هجمات سبتمبر، حيث وسعت نطاق حركتها والتكتيكات التي تستخدمها بطرق جعلتها من المحتمل أن تبقى الخطر الأمني الأكثر أهمية على الولايات المتحدة، برغم القضاء على زعيمها.

وقد أقر الرئيس الأميركي باراك أوباما في إعلانه عن القضاء على بن لادن، بأن موته لا يعني إنهاء خطر القاعدة، وقال بوضوح في هذا الصدد: « لا شك في أن القاعدة ستواصل شن هجماتها ضدنا، ولا بد لنا من أن نكون على تمام اليقظة في اميركا وخارجها».

وقد وصف المسؤولون عن مكافحة الإرهاب والخبراء في هذا المجال مصرع بن لادن في انه يشكل ضربة قاصمة للشبكة الإرهابية التي ساعد على بنائها.

ولكن الخبراء أيضا قالوا إن بن لادن في السنوات الأخيرة ليس أكثر من رمز، لأنه لم يكن شخصية ضالعة في العمليات، وأن عواقب موته بالنسبة للقاعدة أبعد ما تكون عن الوضوح.

ويقول جون مكلولان الخبير الأميركي في شؤون الإرهاب: «إن قطع رأس الحركة لن يقضي عليها، فالتنظيمات التابعة للقاعدة لا تزال تشكل خطرا، ولكن الكثير من القوة الملهمة لمركز القاعدة سوف يتقلص».

وقال بول بيلر، وهو خبير أميركي آخر في مكافحة الإرهاب، إن القاعدة قد بعدت عن التمركز إلى حد كبير، وانتشرت في إطار تنظيمات عديدة، وموت بن لادن سيكون له تأثير محدود على التخطيط لهجماتها.