تابع الكثيرون في الإعلان عن نبا مصرع أسامة بن لادن على يد فريق أميركي صغير شن هجوما على مقره في باكستان. ومن المؤكد أنهم في هذه اللحظة قد حلقت بهم الذاكرة إلى أحداث 11 سبتمبر، وإلى الاحتفاء بذكرى هذه الأحداث في عام 2008 بشكل خاص، عندما اندلعت الصدامات بين أطراف تختلف في تقييمها لتلك الأحداث. عاد الخوف المرتبط بعام 2001 والقبح المرتبط بعام 2008 إلى ذاكرة الكثيرين، ليحل محلهما مناخ يتراوح بين الاحتفال وبين الارتياح الصريح. وقد بدا للكثيرين الذي ضمتهم المظاهرات في العديد من مدن أميركا أن الرئيس الأميركي باراك أوباما هو الفائز الأكبر، حيث ارتفعت لافتات عديدة على امتداد اميركا تحمل الكلمات «شكرا لك يا أوباما».
ويلفت النظر على الصعيد السياسي أن بعض المظاهرات الأميركية قد شهدت إلى جوار الهتاف إلى اوباما السخرية من دونالد ترامب الذي كان قد برز على الساحة السياسية الأميركية بسلسلة تصريحاته اللافتة للنظر.
وتميزت الليلة التي أعلن فيها أوباما النبأ المتعلق بمصرع أسامة بن لادن بأنها تشكل عودة سريعة بالذاكرة إلى الأمل والتغيير اللذين حملا أوباما إلى البيت الأبيض. وبالمقابل تذكر الكثيرون الصدامات التي شهدتها «غراوند زيرو» للاحتفاء بذكرى أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2008 ، حيث كان الكثيرون من الشباب يعلقون آمالا كبارا على أن عقدة الخوف التي ارتبطت بأحداث سبتمبر قد وصلت إلى نهايتها.
غير أن كون هذه الآمال مبررة من عدمه هو أمر لا يزال يتعين على المستقبل أن يحسمه. وبحسب تقديرات الكثير من المراقبين كان أسامة بن لادن بالنسبة لتنظيم القاعدة أقرب إلى الرمز منه إلى المسؤول التنفيذي عن التخطيط للهجمات والتدبير لتنفيذها.
