ميّز الرئيس الأميركي باراك أوباما، في خطابه أخيرا، بين أهداف منطقة الحظر الجوي فوق ليبيا - باعتبارها محاولة عسكرية بقيادة «ناتو» أهدافها حماية المدنيين من كارثة إنسانية - والجهود غير العسكرية الأميركية لإزاحة الرئيس الليبي معمر القذافي عن الحكم. لكن توجد ضبابية تدور حول ما يسمى الإجراءات العسكرية وغير العسكرية.

وهناك تقرير يفيد ان الرئيس الأميركي وافق على تأمين مساعدة سرية للثوار الليبيين، وآخر يقول أن رجال وكالة الاستخبارات المركزية هم حاليا موجودون على الأرض في ليبيا. أن أياً من هذه المبادرات لا يتعارض مع تأكيدات الرئيس الأميركي بعدم الالتزام بقوات عسكرية على الأرض، لكنها قد تزيد احتمال تزايد التحالفات العسكرية مع الثوار. فتزويد الثوار بالأسلحة هو عمل عسكري والتدريب أيضا (وهي خطوة تتبع الأخرى بالضرورة)، وقد يؤديان إلى التزام أكبر، بما في ذلك نشر قوات عسكرية أميركية. وفي المقابل، تعمل وكالة الاستخبارات هذه الأيام بقدرات عسكرية في باكستان، تحليق طائرات في مهمات قصف، وغيرها.

ويرى البعض ان هذا يعد برهانا على أن الرئيس الأميركي، وبمعزل عما يقوله، حازم في استخدام القوة العسكرية للتخلص من القذافي. فهناك تداخل بين قرار الأمم المتحدة والحملة العسكرية للثوار. واستهداف قوات القذافي أفادت المدنيين لكنها حسنت من مواقع الثوار. لكن هذا يختلف عن التدخل الهادف فقط إلى مساعدة الثوار على استلام السلطة، والذي لن يكون في مصلحة الولايات المتحدة، لذا يبدو قرار اوباما بفصلهما منطقيا. وكما قال الرئيس هناك العديد من الإجراءات غير العسكرية لتشجيع القذافي على التخلي عن الحكم. وعلى الإدارة الأميركية التركيز على أن تحظى هذه الإجراءات بالنجاح دون أن تجد الإدارة نفسها في حرب جديدة لا تتمتع بالشعبية.