بعد الرئيس المصري السابق حسني مبارك والرئيس التونسي السابق زين الدين بن علي، هل حل الدور الآن على الرئيس اليمني علي عبد الله صالح لكي تكتسحه الاحتجاجات الشعبية وتطيح به؟ لقد كان أحدث ما تقدم به الرئيس صالح هو الإعراب عن استعداده للرحيل ولكن ليس بصورة فورية، تماما على نحو ما فعل مبارك. لقد كان النظام اليمني حليفا رئيسيا للغرب في التصدي لتنظيم القاعدة والحيلولة دون نشوب حرب أهلية، وهي المعزوفة التي كان يرددها علي عبد الله صالح وينذر الغرب بحدوثها في حال رحيله، ولكن بعد 32 عاما في السلطة يبدو خروج الرئيس اليمني أمرا كان ينبغي القيام به منذ وقت طويل.
على امتداد أسابيع طويلة اجتاحت اليمن مظاهرات احتجاج مناوئة للحكومة ووصل الموقف إلى مستوى الأزمة بعد الهجوم الدموي على المتظاهرين من قبل قوات الحكومة، والذي أودى بحياة أكثر من 50 متظاهرا. وتتابع إعلان مسؤولين يمنيين عن تقديم استقالاتهم وتخليهم عن النظام في ضوء ما حدث.
ويعد اليمن أكثر بلاد العالم العربي فقرا، فرصيدها المحدود من النفط والغاز الطبيعي يوشك على النفاد، شأن الماء في شمال البلاد. والعديد من مناطق اليمن لا تصلها الكهرباء. والتنمية لا تكاد تكون موجودة في العديد من أرجاء اليمن حيث تدور معدلات البطالة حول 35٪.
وهناك معدلات أعلى بالنسبة للشباب بالإضافة إلى المعدلات الرهيبة للأمية، واليمن كمجتمع يتسم بالعنف والفقر والنزعة القبيلة. وقد حاول الرئيس علي عبد الله صالح على امتداد ثلاثة عقود إدارة هذا كله من خلال التوازنات بين العناصر القبلية المتنافسة، وليس من خلال التنمية أو بناء الدولة أو الوحدة الوطنية.
