في عام ‬2010 واصلت الولايات المتحدة نقل التركيز العسكري من العراق إلى أفغانستان، حيث تراجعت مستويات القوات الأميركية في العراق بمقدار النصف، من أكثر من مئة ألف جندي في يناير إلى أقل من ‬50 ألف جندي في أفغانستان. فقد أدت الزيادة الكبيرة في القوات الأميركية بصفة رئيسية إلى زيادة عدد الجنود المرابطين هناك إلى ‬140 ألف جندي تقريباً، بعد أن كان هذا العدد قرابة ‬100 ألف جندي في بداية ذالك العام.

وحسب البيانات المستمدة من البنتاغون وحلفاء أميركا فقد شهد عام ‬2010 سقوط ‬696 قتيلاً في أفغانستان مقابل ‬56 قتيلاً فقط في العراق.

وقد كان إجمالي عدد القتلى في العراق هو الأقل بهامش كبير مقارنة بأي عامل آخر من عوامل الحرب، حيث تراجع عدد القتلى من ‬85 قتيلاً في ‬2009 إلى ‬56 قتيلاً فقط في ‬2010. ومن المعتقد أن حوالي ثلثي هذا العدد قد سقطوا في أحداث لا علاقة لها بالقتال، كما أن معظم من سقطوا في صفوف العناصر المعادية قد سقطوا في حوادث منفصلة. وعلى الرغم من أن المستويات الإجمالية للعنف في العراق لم تتحسن بصورة ملحوظة على امتداد العام الماضي، إلا أن هذه المستويات تبدو مستقرة إلى حد بعيد، مع تحمل قوات الأمن العراقية للمزيد من المهام والأعباء. وقد كان القتال في أجزاء من أفغانستان عنيفاً ومحتدماً، ولقي عدد يقدر بـ‬198 جندياً من القوات الحليفة مصرعهم هناك، أكثر من العدد الذي سقط في عام ‬2009، وسقط الكثير من القتلى في مقاطعة هلمند، التي بدأ فيها ‬15 ألف جندي من القوات الأميركية وقوات ناتو هجوماً شاملاً في فبراير ‬2010، وقد تسببت القنابل محلية الصنع ونيران الأسلحة الصغيرة في وقوع الغالبية العظمى من هذه الخسائر.