يذهب الكثير من صقور الحرب إلى القول إن الأميركيين يخوضون غمار القتال في أفغانستان للانتقام للأميركيين من ضحايا ‬11 سبتمبر ‬2001، وهم لا يكترثون كثيراً بالحقيقة القائلة إنه من بين الـ ‬19 الذين وقفوا وراء هذه الأحداث، لم يكن هناك أفغاني واحد.

ويبدو من المنطقي أن يتساءل المواطن الأميركي الآن عن السر في أن الإدارة الأميركية تنفق ‬100 مليار دولار سنوياً لقتل الأفغان. والواقع أن معظم الأفغان ربما لم يسمعوا أصلاً بالمتسببين في أحداث ‬11 سبتمبر. وتشير استطلاعات حديثة للرأي إلى أن ‬90٪ من الرجال الأفغان الذين جرى استطلاع رأيهم، أخيراً، ليست لهم أية معرفة بما جرى في أميركا في ‬11 سبتمبر، وهم يعتقدون أن أميركا تهاجمهم لأنها تريد السيطرة على بلادهم، وهم ينظرون إلى أنفسهم باعتبارهم مقاتلين من أجل وطنهم ضد معتد يريد سلبه منهم، الأمر الذي يشير إلى أن حرب أفغانستان لا سبيل للغرب للانتصار فيها.

ومعظم صقور الحرب الأميركيين لا يوضحون ما الذي يعنيه الفوز بالنسبة لأميركا في هذه الحرب، ومن الواضح أن أميركا لم تعتقل أسامة بن لادن، لأنه ليس موجوداً في أفغانستان، ولن تقضي على عناصر القاعدة، لأنهم لم يعودوا موجودين هناك أيضاً، وفي الغالب لن تتمكن أميركا من القضاء على طالبان، لأنها لا تستطيع التمييز بين مؤيدي طالبان ومن لا يؤيدوها.

والأمر الذي يتجاهله صقور الحرب في أفغانستان هو أن الدار الأميركية ترسل المزيد من الأميركيين إلى هناك لقتل أفغان لا علاقة لهم بأحداث ‬11 سبتمبر، فكيف يمثل هذا انتقاماً لضحايا هذه الأحداث من الأميركيين.