لماذا يأمل المراقبون في الحصول على جواب محدد بشأن ما إذا كانت الإستراتيجية الأميركية في أفغانستان تحقق فرصة معقولة من النجاح، عليهم الانتظار لمزيد من الوقت. فحينما حاول الرئيس الأميركي باراك اوباما التحدث عن النجاح الذي وعد بتحقيقه في أفغانستان قبل عام، فوجئنا بإعلانه إرسال ‬30 ألف جندي آخر إلى هناك من أجل القتال. غير أن المراقبين يجدون من الصعب معرفة إذا كان كوب الماء، أثناء صبه، نصف مملوء أم نصف فارغ،.

وعلى الرغم من أن الحرب دخلت عامها العاشر إلا أن الجهود لإعادة تشكيل إستراتيجية لها لا تزال تواجه الفشل بسبب سوء التقدير الكبير لها، وتفكك القوات الأفغانية. وقد بدأت عملية التقييم الإستراتيجي للحرب في منتصف عام ‬2009. ومن المقرر أن تحدث المراجعة التالية في يونيو المقبل، وستحدث المراجعة الحاسمة في ديسمبر ‬2011. وسيقرر المسؤولون الأميركيون مدى التخفيض الذي سيجري على القوات، الذي يرغب أوباما أن يبدأ في العام المقبل. وإذا ما نجحت الإستراتيجية الجديدة وتحقق هدف تسليم المسؤولية الرئيسية للقوات الأفغانية بحلول عام ‬2014، فإن الأمور ستكون على ما يرام.

على الجانب العسكري فإن المعنويات تبدو متفائلة، ففي زيارته الأخيرة لأفغانستان أعلن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أن التقدم الحاصل في الحرب يفوق توقعاته، خاصة مع وجود نحو ‬150 ألف جندي من قوات التحالف في أفغانستان الآن، ثلثاها من القوات الأميركية. ومع الزيادة الكبيرة في تمويل عمليات التنمية فستبدو الأمور غير منطقية إذا لم تتحقق بعض المكاسب، وعلى الأخص زيادة زخم العمليات العسكرية في معاقل طالبان في قندهار التي تعتبر ثاني أكبر مدينة أفغانية.