بعد مرور تسعة أشهر على خوض مشاة البحرية الأميركية أشرس المعارك في الحرب الأفغانية في الضواحي الريفية، اضطر مسلحو طالبان للخروج من معاقلهم القوية التي احتلوها لسنوات عدة. وتبدو مرجه الآن هادئة تماما، لكن لا أحد يستطيع إعلان النصر.
ويتوقع الجنود الأميركيون أن يعود رجال زعيم طالبان الملا عمر، من أجل خوض قتال الربيع. وقد تناثرت هذه القوات في السابق، لتعود مجددا عندما افتقرت قوات التحالف للدعم الضروري للبقاء على الأرض هناك في مقاطعتي التمرد قندهار وهلمند.
وفي العام الجاري يتصاعد مد القوات الأميركية في أفغانستان في محاولة لتغيير النمط السائد. وسيبقى 6000 من مشاة البحرية في شمال هلمند في الوقت الحالي، في انتظار أن يتسلم الجيش الأفغاني زمام الأمور بحلول العام 2014، بحسب الخطط الأميركية الحالية.
لكن ثمة سباقا آخر يكتسب الأهمية نفسها بالنسبة للمهام العسكرية الأميركية، وهو تحسين الوضع الأمني في أفغانستان. ويختبر مشاة البحرية طرقا جديدة لتحسين نظام الحكم، وتغيير الديناميكية بين السكان المحليين والدولة الأفغانية، التي تبدو على طرفي نقيض.
في الناحية الإيجابية افتتحت 7 مدارس في مرجه، إضافة إلى بعض العيادات الصحية والأسواق التجارية، وللمرة الأولى يتسابق السكان المحليون على التطوع في قوات الأمن، لكن لا يتوفر في المنطقة نائب للحاكم. ويبدو السكان المحليون قلقين على محاصيلهم الزراعية ويحتاجون للعون المادي، الذي كانوا يحصلون عليه في السابق من طالبان. وأهم أسلحة طالبان يتمثل في تقاربهم مع السكان المحليين، كما يشير أحد كبار الضباط الأميركيين في كابول. ويحاول الأميركيون في جميع أنحاء أفغانستان التفريق بين الجانبين.