يبدو عام ‬2011 عاما واعدا بأنه سيكون أفضل من سابقه، ومن المؤكد أن لكل عام قفزاته وكبواته، ولم يكن عام ‬2010 استثناء من هذه القاعدة، ولكن لكل عام جديد فرصة للقيام بما هو أفضل، وفي اعتقادنا فإن الأمور سوف تتحسن بالفعل على المدى الطويل.

من المؤكد أن الكثيرين على امتداد العالم يتطلعون إلى الوراء نحو عام ‬2010 بمزيد من الكبرياء والأسف، ونحن نعرف أن بمقدورنا إنجاز ما هو أفضل، بينما عام ‬2010 شهد كثيرا من فترات التخلي عن الأمل، ولكن الآن مع إطلالة العام الجديد فإن بمقدورنا أن نكون أكثر نشاطا وإبداعا وإنجازا.

الجميع يريد عالما أفضل وتلك ليست أمنية فحسب، وإنما هي شيء يمكن للعالم، بالمعايير الموضوعية، أن يمضي قدما نحو تحقيقه.

والشيء الجميل فيما يتعلق بهذه المرحة العلمية التي نعيش فيها أننا لدينا معلومات حقيقية عن العالم يمكن أن تدعم رؤيتنا له، وعلى سبيل المثال فإن منظمة «فريدوم هاوس» قد رصدت مؤشرات الحرية في ‬193 دولة منذ عام ‬1973، وهي تشير إلى أن ترتيب التوصيف بالحرية والحرية الجزئية قد ارتفع من ‬54٪ إلى ‬76٪ على امتداد السبع والثلاثين سنة الماضية، والأرقام تتراوح بين عام وآخر، وفي بعض الأحيان تتراجع دول في هذه القوائم، ولكن الاتجاه للأفضل واضح للعيان.

إن الرغبة في التحسن، وفي جعل الغد أفضل من اليوم، وفي إعطاء الأبناء فرصة أفضل للبدء وتعلم لغات أجنبية أفضل لتحقيق أهداف مهنية أكبر، كل ذلك يعد رغبة إنسانية يستشعرها الجميع. والمهم أن الإنسانية كلها لا تكتفي بما حققته وإنما تتطلع إلى الأفق البعيد وتحاول توفير الشروط الموضوعية للانطلاق نحو عالم أفضل.