أظهرت إحصائية جديدة لجامعة بريستول البريطانية أن «الطالبات المسلمات يتفوقن على الطلاب في بريطانيا».

وأشارت الإحصائية إلى أن نسبة الحاصلات على درجات علمية عليا من النساء المسلمات البريطانيات اللواتي يتراوح أعمارهن بين 21 و 24 عاماً تصل إلى 25 في المئة من إجمالي عددهن مقارنة بـ: 22 في المئة للطلاب الذكور في السن ذاته.

وأوضحت الإحصائية أنه بمقارنة نتائج اختبارات مرحلة «جي سي إس إي» بين سن 14 و 16 عاما في بريطانيا على شريحة من الطلاب والطالبات المسلمين بلغ عددها 6600 طالب وطالبة أن متوسط درجات الطالبات أعلى من متوسط درجات الطلاب.

إنجاز تاريخي

وسجلت طالبات مدرسة بولتون للفتيات المسلمات إنجازاً غير مسبوق، حيث جاءت المدرسة في المركز الثالث على مستوى بريطانيا من حيث أداء الطلاب في امتحانات شهادة إتمام الثانوية البريطانية، وكانت المدرسة الوحيدة من خارج لندن التي استطاعت الدخول إلى الترتيب الذي سيطرت عليه مدارس العاصمة فترات طويلة وحتى الآن.

وقالت وزيرة التعليم البريطانية نيكي مورغان لـ«البيان»: «إننا نشجع هذا النجاح ونطالب بالمزيد وان هذا النجاح يمثل نموذجا لالتزام العائلات المسلمة البريطانية بتعليم بناتهم عكس ما يعتقد، وقد يكون الالتزام بقيم الإسلام الوسطي لعب دوراً في تفوق الطالبات».

وأكدت ان «في العام الماضي تمكّن 83 في المئة من إجمالي الطالبات في مدرسة بولتون للفتيات المسلمات من تحقيق علامة الامتياز في خمس مواد على الأقل بما فيها اللغة الإنجليزية والرياضيات في امتحانات الشهادة الثانوية».

وأضافت مورغان إن «مع كل هذا النجاح لايزال يقلقنا وجود أكثر من 180 ألف مسلمة في بريطانيا لا يستطعن التحدث بالإنجليزية وهذا ما يقلل من فرص عملهن واندماجهن بشكل أكبر في المجتمع البريطاني».

روح العطاء

وسبق ان صرح رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون عن تفوق المسلمين في بريطانيا في أعمال الخير والعلم قائلاً: إن «أعمال الخير ما هي إلا واحدة مما يرمز إليها الإسلام، وفي بريطانيا يعد المسلمون من أكبر المتبرعين ..

حيث فاقت تبرعاتهم ما يتبرع به أتباع الأديان الأخرى، وإننا نشهد روح العطاء هذه طوال السنة من مساجد تدير أندية رياضية للأطفال المحليين، وأفراد من أنحاء البلاد لبسوا أحذيتهم المطاطية وشمروا عن سواعدهم لمساعدة العائلات التي تضررت من عواصف الأمطار التي شهدناها هذا الشتاء».

إضاءة

يعد الإسلام في المملكة المتحدة ثاني أكبر ديانة، ويتزايد المسلمون فيها بشكل ملحوظ، وفقاً لتعداد 2011، يعيش أكثر من 2.7 مليون من المسلمين في إنجلترا وويلز حيث يشكلون 5 في المئة من عدد السكان، و9.1 في المئة من الأطفال دون سن الخامسة، ويتركز معظمهم في لندن، ومانشستر وغلاسكو، ولكن يسكن لندن ما يقارب 43 في المئة منهم.