تصاعدت خلال الآونة الأخيرة «نيران» الأسعار في مصر انطلاقًا من العديد من الأسباب والمبررات، من بينها ارتفاع أسعار الدولار بصورة كبيرة ليتخطى حاجز الـ10 جنيهات، وهي الزيادات التي تنضم إلى قائمة أزمات المصريين الذين يأملون أن تؤتي الإصلاحات الاقتصادية الحالية ثمارها الإيجابية بما يخفف العبء عن كاهلهم.
وتفاعل نواب الشعب أعضاء البرلمان المصري مع تلك الأزمة، لاسيما أزمة ارتفاع فواتير الكهرباء والمياه خلال الشهور الأخيرة، مطالبين بمساءلة الحكومة حول الأسباب وخطط معالجة تلك الأزمة بما يخفف العبء عن كاهل المصريين، حيث أعلن عدد من النواب اتخاذهم لإجراءات عملية مباشرة من أجل محاسبة الحكومة في إطار اختصاصات النواب.
وتقدم النائب هيثم الحريري بطلب قدمه إلى رئيس المجلس د.علي عبدالعال بطلب إحاطة لرئيس الوزراء شريف إسماعيل بخصوص قيم فواتير الكهرباء والمياه والغاز الطبيعي، حيث أكد الحريري أن قيم تلك الفواتير «زادت بطريقة غير مقبولة وغير مبررة إطلاقًا».
وقال الحريري في طلب الإحاطة موجهًا حديثه لرئيس الوزراء: «لا أطلب من سيادتكم التدخل لرفع الظلم عن كاهل المصريين، ولكن أطلب التحقيق في هذا الأمر ومحاسبة المسؤولين عن السخط الشعبي على الحكومة وعلى أعضاء مجلس النواب».
التعامل بإيجابية
وعلى نهج الحريري سار العديد من النواب الذين حرصوا على تقديم بيانات عاجلة لمطالبة الحكومة بالتعامل بإيجابية في سبيل حل أزمة ارتفاع أسعار «الفواتير»، من بينهم النائب جون طلعت، الذي أكد أن المجلس لا يقبل بزيادة الأعباء على المصريين ويعمل من أجل خدمة المصريين، ومن الضروري اتخاذ خطوات حاسمة في إطار تخفيف العبء عن المصريين، لاسيما مع ذلك الارتفاع الكبير في قيم الفواتير.
ومع ارتفاع قيم «الفواتير»، دشن نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي حملة تحت شعار «امسك فاتورة»، تنادي بضرورة تخفيض أسعار الفواتير التي زادت بصورة كبيرة خلال الفترة الأخيرة. وهي الحملة التي أعلن الكثير من نواب الشعب المصري في البرلمان تضامنهم معها وأهدافها..
حيث حرص النواب على التفاعل مع الحملة عبر مواقع التواصل والتأكيد على كون زيادة الفواتير تمثل ضغطًا كبيرًا على المواطنين في ظل تلك الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها مصر، مطالبين الحكومة في الوقت ذاته بضرورة التدخل لعلاج الأزمة بما يخفف عن المواطنين، خاصة مع ارتفاع أسعار السلع.
عرض للأزمة
وحرص عدد من النواب على عرض الأزمة على طاولة الحكومة في لقاءات متفرقة تمت خلال الفترة الأخيرة، لاسيما خلال لقاءات النواب بوزراء في الحكومة على هامش مناقشة بيان الحكومة أخيراً، حيث أبدت الحكومة مواقف متفهمة للأزمة وسط تعهدات باتخاذ إجراءات للتغلب عليها، بحسب ما ذكرته مصادر برلمانية مصرية.
