الكثير من الظواهر الاجتماعية طرأت على المجتمع الأردني في الآونة الأخيرة، ومنها «عمالة الأطفال»، هذا لا يعني أن عمالة الأطفال لم تكن موجودة قبل اللجوء السوري إلى الأردن، لكنها اليوم أعمق، بعد أن ضخت الأزمة السورية في المجتمع الأردني نحو مليون ونصف المليون إنسان، معظمهم من الأطفال والنساء.
استناداً إلى آخر الأرقام، ضبطت وزارة العمل الأردنية خلال الربع الأول من العام الجاري 309 أحداث عاملين خلافاً لأحكام قانون العمل، من بينهم 199 حدثاً أردنياً و107 أحداث سوريين، وثلاثة أحداث مصريين، يعملون في 73 مؤسسة وقطاع مخالف.
تقديرات
اللافت أن تشغيل بعض الأسر السورية المقيمة في المملكة لأطفالها شجع أسراً أردنية على القيام هي نفسها بذلك، خصوصاً مع المعاناة التي يعاني منها الكثير من الأسر الأردنية اقتصادياً.
ووفق تقدير الأرقام الرسمية حول أعداد الأحداث العاملين في الأردن، فإنها بين 35 – 50 ألف حدث عامل، لكن خبراء عاملين في مؤسسات مجتمع مدني معنية بالأطفال يقولون إن الرقم يتجاوز 70 ألف حدث عامل، خصوصاً مع أزمة اللجوء السوري التي تعيشها المملكة منذ 2011.
وقال الناطق الإعلامي باسم وزارة العمل محمد الخطيب، إن هؤلاء جرى ضبطهم من خلال فرق تفتيش الوزارة في منشآت خدمية وصناعية.
وأضاف أن المناطق الأكثر مخالفة في المملكة موزعة جغرافياً في جنوب المملكة تحديداً ووسطها، في مناطق ناعور غرب العاصمة، إضافة إلى العقبة، والبتراء، ومعان، والطفيلة، والكرك، جنوباً.
ولم يعد غريباً أن يدخل الرجل بسيارته إلى كراج تصليح سيارات، فيستقبله أطفال تركوا مقاعد الدراسة والتحقوا بمنشآت صناعية وسياحية أو تجارية.
وتتولى وزارة العمل واجبات التفتيش على المنشآت وفقاً لأحكام قانون العمل، حيث يمارس المفتش الصلاحيات المخولة لأفراد الضابطة العدلية بموجب قانون أصول المحاكمات الجزائية المعمول به، ويعمل بالضبط الذي ينظمه في حدود وظيفته حتى يثبت غير ذلك.
وكانت وزارة العمل أنشأت قسم عمل الأطفال في العام 1999 الذي من خلاله يتم تنفيذ العديد من الإجراءات للحد من عمل الأطفال بشكل عام وأسوأ أشكاله بشكل خاص بالتنسيق مع الشركاء.
قوانين
تنص التشريعات الأردنية على دفع المنشأة التي تشغل أطفالاً غرامة من جراء مخالفتها لأحكام القانون بتشغيل الأحداث، حيث تم رفع الغرامة المالية إلى 500 دينار. كما ينص قانون العمل الأردني على «مراعاة الأحكام المتعلقة بالتدريب المهني، حيث لا يجوز بأي حال تشغيل الحدث الذي لم يكمل 16 من عمره ».
