قررت الحكومة الفلسطينية منع إدخال منتجات خمس شركات إسرائيلية تنتج الألبان والمثلجات والعصائر واللحوم إلى السوق الفلسطينية، وتكليف الجهات المختصة بإنفاذ القرار، رداً منها على قرار الحكومة الإسرائيلية بمنع تسويق منتجات خمس شركات فلسطينية في القدس تنتج الألبان واللحوم والمنتجات الغذائية.

وتم تشكيل لجنة من وزارة الاقتصاد والزراعة والصحة والضابطة الجمركية لتطبيق القرار لحظة صدوره، ومنع الشاحنات المحملة بالمنتجات الإسرائيلية من الدخول للضفة الغربية بنصب حواجز في جميع المحافظات لمنع دخولها سواء من الطرق الرسمية أو غير الرسمية (تهريب)، وإعطاء التجار الموردين لهذه المنتجات مهلة 10 أيام للتصرف بالبضاعة التي بحوزتهم وعدم استيراد بضاعة جديدة، وتحذيرهم من تقديمهم للنيابة العامة في حال مخالفة القرار.

وأعلن رئيس مجموعة الوادية الاقتصادية لصناعة وتجارة المواد الغذائية ياسر الوادية، مقاطعته الفورية لاستيراد جميع منتجات شركة شتراوس الإسرائيلية إلى غزة، بعد صدور القرار من مجلس الوزراء الفلسطيني، داعياً كل الأطراف الوطنية لتوحيد الجهود للدفاع عن تضحيات الشعب ومواجهة الحصار المفروض على قطاع غزة.

في السياق، قال المسؤول في وزارة الاقتصاد إبراهيم القاضي، إن اللجنة المشكّلة من الحكومة للتنفيذ عقدت اجتماعات مع اتحاد الصناعات الغذائية الفلسطينية للبحث في توفير الكمية والنوعية المطلوبتين من المواد الغذائية لتحل مكان المنتجات الإسرائيلية.

وأكد القاضي أن قرار الحكومة جاء رداً على قرار إسرائيل، مما سيشجع الشركات الفلسطينية على زيادة استثمارها في المزارع والمصانع الغذائية وفتح خطوط إنتاج جديدة، وسيوفر فرصة لتشغيل أيدٍ عاملة جديدة في ظل توقعات بتضاعف الإنتاج المحلي.

المعاملة بالمثل

ويأتي هذا القرار على مبدأ المعاملة بالمثل مع إسرائيل، وسيستمر المنع طالما تمنع الأخيرة دخول منتجات الشركات الفلسطينية إلى أسواق القدس وأراضي 48، وقد يصبح لاغياً مع إلغاء إسرائيل لهذا القرار، وستبحث الوزارات المختصة في تداعيات القرار وتأثيره على الاقتصاد الفلسطيني وكيفية استفادة المنتجات الوطنية منه.

بدوره، قال رئيس جمعية حماية المستهلك صلاح هنية، إن هذا الإجراء الإسرائيلي ضد الشركات الخمس، يوضح للعالم أن إسرائيل هي التي تقاطع شعبنا وتدمر اقتصاده وتعيق التنمية وإمكانية الاستفادة من موارده الطبيعية، ويؤكد على أحقية الحكومة الفلسطينية في اتخاذ قرارها للرد على قاعدة التعامل بالمثل.

تعدٍ سافر

أما الناطق الرسمي باسم وزارة الاقتصاد عزمي عبدالرحمن، فاعتبر أن القرار الفلسطيني ليس تصعيدياً ضد إسرائيل، وإنما يشكل رداً على قرارها ضد الشركات الفلسطينية.

فالاقتصاد الفلسطيني ضعيف ولا يحتمل الانغلاق على بقية أسواق العالم بما فيها السوق الإسرائيلية، لكن التبعية المفرطة للاقتصاد الإسرائيلي شيء مزعج ومسيء لأن القرار الإسرائيلي يعتبر تعدياً سياسياً سافراً، وكان من الضروري اتخاذ خطوات سيادية لمحاولة تعزيز الاستدامة المالية للاقتصاد الفلسطيني من خلال الاكتفاء الذاتي بالمنتجات الفلسطينية.

وتابع:«لا نريد تصعيد الأمور في الوقت الراهن، ومجلس الوزراء قادر على تحديد السياسات الاقتصادية في كل مرحلة زمنية، ونحن مستعدون لتنفيذ أي قرارات ستتخذها الحكومة».