«لا وقود ولا سائق» هكذا تمضي العاصمة البريطانية لندن باتجاه ما نشاهده في أفلام الخيال العلمي ولكنه سيكون واقعاً معاشاً في شوارع عاصمة الضباب خلال عام واحد فقط على أكثر تقدير عقب اعلان الحكومة البريطانية أن عام 2017 عاماً لاختبار سيارات بدون سائق على الطرق للمرة الأولى في لندن، ووعدت انها ستعمل على السماح بسير هذا النوع من السيارات في الشوارع بحلول عام 2020.

وقالت وزارة النقل البريطانية إنه لا توجد أي عراقيل قانونية للتكنولوجيا التي يتم اختبارها، وأعطت الضوء الأخضر لبدء تجارب سير هذا النوع من المركبات في بعض الطرق في المملكة المتحدة.

وأكدت ان «اختبار السيارات بدون سائق سيكون مقصورا على الحالات التي يتواجد بها شخص داخل السيارة وتكون لديه القدرة على التصرف عند الضرورة، كما انها تحتاج تخطي العقبات القانونية بما في ذلك تحديد المسؤول في حال وقوع حادث».

تعليمات

وصدرت تعليمات للمسؤولين بضرورة مراجعة لوائح السير على الطرق وستشمل هذه اللوائح ضرورة التزام السيارات الذاتية القيادة بقوانين السلامة والمرور، كما تشمل تغييرات في التعليمات الخاصة بالسير على الطرق السريعة التي تطبق في انجلترا واسكتلندا وويلز.

وستبدأ التجربة في حي غرينتش بالعاصمة، وتستخدم تلك المركبات مجسات حساسة لتفادي المخاطر وعدم الاصطدام. وتوفر الحكومة 19 مليون جنيه إسترليني للمشروع حاليا، فيما تتوقع أن يبلغ حجم تلك الصناعة مستقبلا 900 مليار جنيه.

وكان مهندسون بريطانيون من بينهم مجموعة من جامعة أوكسفورد يجرون اختبارات على السيارات الذاتية القيادة، لكن المخاوف المتعلقة بقضايا قانونية وأخرى خاصة بالتأمين حصرت سيرها فقط على طرق خاصة. وبدأت شركات تصنيع كبرى أخرى، من بينها بي إم دبليو، ومرسيدس بنز، ونيسان، وجنرال موتورز، في تطوير طرز خاصة بها من هذه السيارات.

وستفسح مدينة «ميلتون كينز» البريطانية، شمالي العاصمة، لندن، كذلك شوارعها للسيارات بدون سائق ولا وقود في ذات العام لتبدأ من هناك سيارة «الخيال العلمي» شق طريقها إلى شوارع المملكة المتحدة.

تجربة

ومن المقرر البدء في تجربة السيارة «بودس» عام 2017، قبل إطلاق أسطول مكون من 100 سيارة بعد ذلك بعامين. وبحسب خطة المشروع فإن السيارة التي تعمل بالكهرباء، ستكون قادرة على حمل راكبين فقط أما سرعتها فستكون 12 ميلاً في الساعة فقط، ومزودة بجهاز لتحديد المواقع GPS لتسهيل عملية التحكم بها، إضافة إلى «شرائح للاستشعار» بقدرة عالية من أجل تجنب أية عوائق على الطريق.

ويشار إلى أنه ومنذ العام 2011، يجري استخدام مركبات مماثلة في مطار هيثرو بلندن لنقل الركاب بين قاعات أكبر المطارات الأوروبية. وقالت الحكومة البريطانية الجمعة، إنها ستوفر 1.5 مليون جنيه إسترليني لتمويل مشروع «بودس» المشترك بين شركة «آروب» الهندسية وجامعتي أكسفورد وكامبريدج.

بدائل

مع ارتفاع أسعار الوقود حول العالم، وتوجه العديد من الأشخاص نحو اختيار البدائل التي توفر من قيمة فواتير الطاقة، تظهر السيارات الكهربائية التي تعمل بواسطة البطارية، أحد الخيارات المتاحة أمام المستهلكين، خاصة أنها أكثر حفاظاً على البيئة، وخصوصا بعد تمكن احدى الشركات من تطوير قدرة السيارة فتسير باستخدام الكهرباء لمسافات طويلة.

لذا قامت شركة «ايكو موفيز» بابتكار سيارة جديدة بتكنولوجيا مبتكرة، مزودة بخلية تمكنها من السير لمسافات طويلة (تصل إلى 800 كيلومتر) لتسد ثغرة المسافات الطويلة، بالإضافة إلى قدرة السيارة الجديدة على السير لمسافات طويلة دون إعادة شحن البطارية، ما يجعل كثيرين يعزفون على فكرة استخدام هذه النوعية من السيارات.

فالسيارة الجديدة يمكنها السير لمسافة 800 كيلو متر، دون إعادة تزويدها بالوقود. وقامت ثلاثة شركات دنماركية بالعمل على استخدام ناقلات الطاقة، في تحسين القدرة التنافسية للمركبات الكهربائية، باستخدام مادة الميثانول، وهو وقود حيوي يمكن استخراجه من مختلف مصادر الطاقة منها الغاز الطبيعي.

تزويد

يقول الرئيس التنفيذي لشركة موغنس لوك، «ايكو موفيز» ومصمم السيارة المبتكرة: إن البايو ميثانول، يعد وسيلة جيدة لتزويد السيارات بالطاقة، كونه يحتوي على نسبة جيدة من ثاني أكسيد الكربون، أفضل بكثير من البنزين والديزل.