بما يشبه الاحتفال أعلنت نقابة الأطباء في الأردن عن انخفاض كبير في حالات الاعتداء على الأطباء خلال عملهم في المستشفيات والمراكز الطبية. وقالت النقابة في مؤتمر صحافي عقد لهذه الغاية إن الإجراءات التي قامت بها النقابة بالتعاون مع مؤسسات الدولة المختلفة ساهمت في خفض حالات الاعتداء على الأطباء من 89 حالة عام 2013 الى 20 حالة العام الماضي.

وسبق واعترف أحد الأطباء الأردنيين العاملين في مستشفى حكومي وهو يصف ظاهرة الاعتداء على الكوادر الطبية في الأردن أنه مصاب بخوف أطلق عليه اسم «رهاب المرافقين للمرضى»، مشيرا الى أنه بات يبالغ في الاستجابة لطلبات المرضى والمراجعين رغم أنه أحيانا لا يجد لها مبررا طبياً».

وقال نقيب الأطباء العين د. هاشم أبو حسان إن العام الحالي شهد منذ بدايته حالتي اعتداء على الأطباء، وان النقابة تسعى لإنهاء تلك الحالات، مطالبا بتغليظ عقوبة المعتدين على الأطباء في قانون العقوبات بحيث لا يستبدل السجن بالغرامة.

وجرت العادة الى اعتبار اعتداء المراجعين المرافقين للمرضى في المستشفيات الحكومية تحديدا مشاجرة يجري خلالها الاحتكام الى القضاء من دون اعتبار لصفة الطبيب، وأنه كان على رأس عمله، خلال الاعتداء عليه. فيما الحالات التي يجري التعاطي فيها على أنها اعتداء على طبيب خلال عمله فإن القانون الأردني يعاقب عليها بالسجن من ثلاث إلى ست سنوات.

ووصلت حالة الاعتداء على الأطباء في الأردن الى مستويات خطيرة بعد أن جرى قتل طبيب أمام منزله بعد مشادة كلامية بينه وبين أحد المراجعين، ورغم أن الطبيب القتيل في حينه أعرب عن خشيته من أن يقوم المعتدي بحماقة ما إلا أن شكواه لم تؤخذ على محمل الجد، وانتهت بمقتله.

وتقول نقابة الأطباء إن تكرار الاعتداءات – وتحديدا في المستشفيات والمراكز التابعة لوزارة الصحة – مردها الاكتظاظ الشديد في أقسام المستشفيات، والضغط الكبير على الأطباء، إضافة إلى ضعف التشريعات.