جملة من العوامل تداخلت لتضع البحرين على صدر قائمة البلدان التي يفضل الأجانب العيش فيها، أبرزها أن المملكة بلد منفتح، وأن الشعب البحريني متواضع، ويسهل التعامل وتكوين الصداقات معه، بحسب مسح قام به بنك هونغ كونغ وشنغهاي HSBCوصوّت 66% من الأجانب الذين شملهم المسح أنهم سعيدون للغاية، بوجودهم في البحرين.
وقيمة الانفتاح في البحرين تعد سمة رئيسة لاهل البحرين،ترسخت عبر السنين،وذات جذور تاريخية عميقة، وتمتد لآلاف السنين، وهو ما تشهد به مراحل التطور التي مرت بها البحرين منذ ما قبل الاستقلال حتى اللحظة.
استقرار
ويوضح ذلك عدة حقائق مهمة، الأولى: الأمن الذي تنعم به المملكة والثقة بالأجواء المستقرة التي تنتشر في ربوعها، ثانيها: حجم زوار المملكة الذي يتجاوز العشرة ملايين سنوياً، والثالثة: حجم العمالة الأجنبية والمقيمين بها من ذوي أسر العاملين الذين يتجاوز عددهم نصف مليون نسمة ولا يشعرون بأي تمييز تجاههم، سواء في السكن أو العمل أو التسوق أو العيش أو تلقي الخدمات الصحية والتعليمية والحياة عموماً.
تعايش
ويعني ذلك في الحقيقة أن البحرين تتمتع بكونها أكثر ثقافة مجتمعية في المنطقة والعالم واستقطاباً للناس من مختلف الاتجاهات والمشارب، والدليل على ذلك أن المنتمين إلى الأديان والثقافات المختلفة الذين يعيشون بكنف البحرينيين لم يبدوا أية شكوى من جراء تعامل المواطنين معهم، مثلما تظهر نزعات التمييز والعنصرية في دول أخرى تجاه ثقافات أو شعوب بعينها.
وهو الأمر ذاته بالنسبة إلى البيئة الاقتصادية المستقرة ومجتمع الأعمال المحفز والمشجع الذي يتيح لأصحاب المشروعات العمل فرادى أو بالتعاون مع نظرائهم من البحرينيين للاستثمار والتنقل والعمل ونقل الأرباح والتحرك بسهولة داخل البحرين، وهو ما يعكس الشعور الكبير بالرضا.
كذلك الحال بالنسبة إلى عامل تواضع البحرينيين، باعتباره من أسباب تفضيل الأجنبي للعيش في البحرين حسب المسح، وهو عامل لا يقيس فحسب البنية الثقافية المنفتحة للمجتمع، وإنما يقيس أيضاً حقيقة وجوهر وقيمة الإنسان البحريني الذي استطاع أن يوجد ويعزز من روابط الأخوة الإنسانية.
