أطلق صندوق التنمية العقاري السعودي صندوقاً جديداً لضمان دعم التمويل العقاري لمستحقي الدعم وخفض كلفة التمويل في وقت كشف مديره العام عن وجود قائمة تضم 450 الف مواطناً سعودياً يحتاجون تمويلاً تبلغ قيمته 212 مليار ريال يمثل توفيرها تحدياً كبيراً للصندوق في ظل وجود 100 ألف مقترض متأخرين عن السداد.
وقال المدير العام للصندوق يوسف الزغيبي إن الصندوق منذ إنشائه في 1395هـ ، أقرض مليون مواطن ضخ فيها 191 مليار ريال ، مشيراً أن هذه النسبة تعد أكبر مبلغ تمويلي يمكن أن تحصل عليه مؤسسة تمويلية حكومية في العالم ، غير أنه أشار أنها ليست مبالغ مباشرة بل يعاد استعمالها عبر استرداد القروض، مشيراً أن أعلى قرض خلال سنة من سنواته كان بحصول 82 ألف مواطن على قروض فيما كانت أقل السنوات 4200 قرض .
وكشف الزغيبي إن لدى الصندوق قائمة بـ 450 ألف مواطن، مبيناً أنه يحتاج إلى 212 مليار ريال لإقراضهم ، موضحا أن هناك 100 ألف مقترض متأخرين عن سداد قروضهم ، مشيرا إلى أن الصندوق يواجه بذلك تحدياً كبيراً .
وقال خلال لقائه في الغرفة التجارية الصناعية بالرياض أمس إن هناك قائمة أخرى لطالبي القروض التي صدرت الموافقة على منحها تبلغ 115 ألف مقترض ، يتطلب لإقراضهم 55 مليار ريال . وأعلن الزغيبي عن إطلاق صندوق جديد لضمان دعم التمويل العقاري لمستحقي الدعم وخفض كلفة التمويل وسيتم من خلاله ابتكار برامج وحلول فاعلة لدعم التمويل العقاري ، مشيرا إلى أن من بشائر تحول الصندوق لمؤسسة مالية استحداث برامج منوعة تناسب مختلف الشرائح.
وأضاف إن القرض المعجل سيتم إطلاقه خلال أيام ، مشيراً أنه اختياري وليس إلزاميا ، فيما أكد أن برنامج تحول الصندوق سيمكن مجموع قوائم المنتظرين من الحصول على قروضهم خلال 5 سنوات من بدء تنفيذ مخرجات التحول .
وأشار مدير عام الصندوق العقاري خلال لقائه بالمستثمرين العقاريين بغرفة الرياض أمس لبحث أثر تحويل الصندوق لمؤسسة مالية على القطاع العقاري والسكني ، إن للصندوق 30 مليار ريال ديون متعثرة ، تراكمت بسبب 100 ألف مقترض لم يسددوا ما عليهم للصندوق ، وقال إن 50%من المقترضين غير منتظمين .
وتحدث مدير عام الصندوق العقاري عن عدد من العوائق التي يواجهها الصندوق ومنها عدم تخويله باستثمار رأس ماله ، وضعف التحصيل وضعف الكوادر المتخصصة، وضعف الميزانية التشغيلية التي لا تسمح له بالتعاقد مع مستشارين ومشغلين ، وقلة تواصله مع الإعلام توعوياً . وأشار الزغيبي إلى أن ضعف تعاون بعض الجهات الحكومية والخاصة ضاعف من مشكلة التحصيل من خلال تساهل تلك الجهات باستقطاع قروض الصندوق من رواتب موظفيهم .
