أكّد المجلس الأعلى للمرأة في البحرين، أنّ «نسبة الطلاق في المملكة بلغت سبعة في المئة فقط خلال العام 2014، بمعدل 500 حالة، بعد أن كانت 11 في المئة بمعدل 715 حالة طلاق، مشيراً إلى أنّ «انخفاض نسبة الطلاق تعود إلى وعي الأسر ومستوى ثقافتها العالية وتفعيل خدمة التوفيق الأسري، الذي أسهم في تفعيل خدمات الصلح والتوفيق الزوجي قبل وقوع الطلاق».

تفنيد أرقام

ودعا المجلس الأعلى للمرأة النواب إلى التأكّد من أي نسبة للطلاق قبل التصريح بها؛ ويأتي ذلك رداً على النائب محمد الأحمد، الذي ذكر أنّ النسبة تتراوح بين 30 و40 في المئة، وأنّ المحاكم تنظر ما مقداره 2371 قضية سنوياً، مبدياً استغرابه من تكرار الخطأ عند قياس نسبة حالات الطلاق مقارنة بحالات الزواج.

وأبان المجلس الأعلى للمرأة أنّه بالرجوع إلى الإحصاءات الرسمية يتبين أنّ هناك انخفاضاً في نسبة الطلاق في البحرين، بعكس ما يروج له النواب؛ إذ بلغت حالات الزواج في العام 2012 (6465) حالة..

وعدد حالات الطلاق 1692، أي بنسبة 15 في المئة، وفي العام 2013 كان عدد حالات الزواج 6156 حالة، بينما بلغت حالات الطلاق 715، أي بنسبة 11 في المئة، وفي العام 2014 بلغت حالات الزواج 6344، بينما كانت حالات الطلاق 500، أي بنسبة 7 في المئة.

تقدّم إيجابي

وأوضح أن هناك قضايا طلاق لم تبت بعد وتعود إلى سنوات سابقة بسبب عدم حسمها أمام القضاء، ولكن تتم مقارنتها في حينه بعدد حالات الزواج التي تمت في ذات العام، وهذه مقارنة في غير محلها؛ إذ لا يمكن احتساب حالات طلاق قديمة مقابل حالات زواج حديثة. واستطرد المجلس أنّ نسبة الانخفاض في عدد حالات الطلاق من 2010 إلى 2014 بلغت -47 في المئة..

وهي نسبة إيجابية يجب التأكيد عليها وعدم الاستمرار في افتعال قضية لا أصل لها، بدلاً من توجيه الجهود إلى المحافظة على نسب الانخفاض وبحث الأسباب التي أدت إلى ذلك، والتي تعود في أغلبها إلى وعي الأسر البحرينية ومستوى ثقافتها العالية، فضلاً عن الجهود الجمعية لمؤسسات الدولة المختصة، التي ساهمت في خفض نسب الطلاق.

توفيق أسري

وأكّد المجلس الأعلى للمرأة أنّه من بين تلك الجهود تفعيل خدمة التوفيق الأسري في المجلس الأعلى للمرأة منذ بداية العام 2011، الذي أسهم في تفعيل خدمات الصلح والتوفيق الزوجي قبل حصول أي امرأة على الخدمة القضائية، وبنجاح هذه التجربة تمّ نقلها لتطبّق بمكتب التوفيق الأسري بوزارة العدل والشؤن الإسلامية، الذي تم تشغيله في أوائل 2014.

وأشار إلى أنه في العام 2015 أصبحت الإحالة إلى مكتب التوفيق الأسري إلزامية تطبيقاً للمرسوم بقانون رقم 22 لسنة 2015 بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات أمام المحاكم الشرعية، الصادر بالمرسوم بقانون رقم 26 لسنة 1986، الذي اعتمده مجلس النواب منتصف فبراير، ومن المؤمل أن يلعب المكتب دوراً جوهرياً في تخفيض نسب الطلاق من خلال تقديم استشاراته النوعية في مجال الصلح الزوجي.