انهارت قبل أيام أجزاء من «قشلة كركوك» الأثرية وحمل التركمان الحكومة المسؤولية بسبب إهمالها لذلك المعلم التاريخي، مطالبين بإنقاذ الآثار وتنفيذ عمليات صيانة لها.

وقال نائب رئيس الجبهة التركمانية العراقية حسن توران إن قشلة كركوك الأثرية تعرضت لانهيار بعض أجزائها نتيجة لإهمال الحكومة العراقية للآثار الموجودة بمحافظة كركوك، مبيناً أن القشلة هي صرح تاريخي ومعلم بارز لكركوك يعود تاريخه لمئات السنين.

«قشلة كركوك» تقع في مركز مدينة كركوك، واسمها محرف من كلمة «قشلاق» التركمانية ومتكونة من كلمتين «قش.. وتعني الشتاء»، و«لاق»، تفيد بمعنى «المكان» وبذلك الكلمة تعني المشتى، إلا انه بمرور الزمن أطلقت هذه التسمية من قبل العثمانيين على كل بناية تضم ثكنة عسكرية.

وبنيت قشلة كركوك في سنة 1863 وسط المدينة على أرض مساحتها 15000 متراص مربعاً، واحتلت مساحة البناء 6000 متر مربع، وشيدت في عهد الوالي العثماني محمد نامق باشا عندما كان والياً على بغداد لتكون مقراً للجيش في كركوك، وتتكون واجهتها الأمامية من إيوانين يتوسطهما المدخل الرئيس الذي يفضي إلى رواق طويل، على جانبيه غرف كبيرة عدة ذات أقواس دائرية قائمة على ثمانية أعمدة حجرية أسطوانية.

وتبلغ مساحة فناء القشلة 29000 متر مربع، وهي بطابقيها مستطيلة الشكل مبنية بالحجر والجص، وتحتوي على 24 قاعة فسيحة إضافة إلى اثنتي عشرة غرفة هيكلها أعمدة وأقواس وقبب تؤدي إلى رواق بديع الطراز، ذات أعمدة مربعة في الطابق السفلي، وأسطوانية في الطابق العلوي، وتمتاز أقواسها بأنها مدببة ومتعانقة.

وأصبحت بعد الحرب العالمية الأولى مقراً من المقار العسكرية للفرقة الثانية «مقر الفرقة الثانية، وآمرية موقع كركوك، الانضباط العسكري، والحسابات العسكرية، والمستودع الطبي، والمحكمة العسكرية، وجمعية المحاربين القدماء».

ومنذ العام 1986 تم اعتبار مبنى «قشلة كركوك» أثراً تاريخياً مهماً، يتمثل فيه الفن المعماري الأصيل، وتم تحويلها فيما بعد إلى مركز ثقافي أنشئ فيه متحف كركوك وبيت المقام وجناح خاص سُمّيَ باسم «متحف الصمود والتصدي».