تتجلى الطريقة الأمثل لمساعدة أوكرانيا على صدّ العدوان الروسي عليها في بناء دولة قوية مزدهرة. وقد تمحور المخطط الغربي حول هذه النقطة منذ قرابة عامين حين استولت روسيا على القرم وأعدت لثورة تقسيمية في دونباس.

أما اليوم فجاء التحذير الأحدث لقادة أوكرانيا من الداخل يحضها على إنقاذ البلاد من الفساد وعفن الأقلية الحاكمة. ولا بد لهم من الإصغاء أو المخاطرة بخسارة كل شيء.

أتى التحذير على لسان وزير التجارة والتنمية الاقتصادية الأوكراني، أيفاراس أبرومافيشيس، التكنوقراطي البالغ من العمر 40 عاماً، والإصلاحي المكرس الذي تم تعيينه قبل 14 شهراً للمساعدة على التوجه بأوكرانيا نحو تغيير اقتصادي مستحق منذ زمن بقيادة الرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو.

«الخضات» التي شهدتها أوكرانيا، أخيراً، كانت ضرورية لإحداث صدمةٍ في ركود البلاد، ويبقى السؤال الآن ما إذا كان بوروشينكو سيفعل شيئاً في هذا الصدد. وقد طالب سفراء عدد من الدول كأميركا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا أوكرانيا بمراجعة وضع المصالح الراسخة التي سيطرت عليها طويلاً في الماضي.

ينبغي على أوكرانيا ألا تتجاهل التحذيرات لتجاوز المرحلة الفوضوية التي ألقت بظلالها عليها والنجاة بنفسها.