أعرب نشطاء حقوق إنسان، عن قلقهم من الدراسة التي كشف عنها مركز تمكين للدعم والمساندة في الأردن، وجاء فيها أن معظم الأطفال السوريين العاملين الذين تقل أعمارهم عن 16 عاماً، يعملون في ظروف عمل غير قانونية، ويغيب عنها العمل اللائق.ووفق الدراسة فإن وجود أطفال تتراوح أعمارهم بين 5-15 عاماً بكثرة في سوق العمل، ويواجهون ظروف عمل سيئة، أمر يدعو إلى سرعة التحرك الجاد لإنقاذهم.
ووصفت الدراسة الوضع الراهن للأطفال العاملين السوريين في الأردن، إلى جانب تحليل الأسباب الكامنة وراء عمالة الأطفال، والنتائج المترتبة على ذلك، والتشريعات والبرامج الحكومية للحد من هذه الظاهرة. ويستغل بعض أصحاب العمل العائلات اللاجئة، لاسيّما العاملين في الاقتصاد غير الرسمي، والاستمرار في مثل هذا الوضع يؤثر سلباً في العائلات الأردنية الفقيرة ويزيد فقرها.
أجور متدنية
وتبلغ أجور الأطفال العاملين بين 3-5 دنانير، أما أجور الأطفال السوريين فتبلغ 6-7 دنانير أسبوعياً، أي أنّ أجورهم الشهرية تتراوح بين 69- 150 ديناراً، ما يشير إلى أن عدداً كبيراً من الأطفال العاملين السوريين يعملون لأقل من الحد الأدنى للأجور.
ويستغل بعض أصحاب العمل قبول الأسر السورية لأجور متدنية، ما يزيد الإقبال على توظيفهم، والضغط تجاه خفض الأجور أكثر من المطلوب، ما يدفع إلى مزيد من الانخفاض في مستويات الأجور.
انتهاكات
وكشفت الدراسة «عمل الأطفال بين اللاجئين السوريين في الأردن وخطر الاستغلال»، عن أنّ عمل الأطفال يتركز بين الذكور، إلّا أنّ هناك نسبة من عمل الأطفال بين الإناث، إذ يتعرضن لعدد من الانتهاكات ضعف نظرائهن من الذكور، هادفة إلى تسليط الضوء على ظروف العمل التي يواجهها أطفال اللاجئين السوريين العاملين في الأردن، وتحليل الإطار القانوني الذي يحميهم من الانتهاكات التي يتعرضون لها.
ووفق المحامية القدومي، فإنّ الظروف السياسية وضعت الأطفال السوريين في بيئات صعبة، ما يدعو إلى التحرك السريع من أجل توفير بيئات آمنة لهم. وتدرك الناشطة صعوبة مثل هذه الدعوات لإنقاذ الأطفال السوريين، لاسيّما وأنّ الظروف الاقتصادية سواء لأسرهم أو للأسر الأردنية صعبة للغاية.
ساعات طويلة
ولاحظت الدراسة أنه جرى فرض 500 دينار أردني غرامات على نحو 50 في المئة من أرباب العمل المخالفين. كما يعمل الأطفال ساعات عمل طويلة حتى بالنسبة لذوي الخبرة، مع عدم وجود نمط واضح تجاه الأطفال الأكبر أو الأصغر سناً.
ووفق الدراسة يتركز عمل الأطفال السوريين في قطاعات عدة أهمها، قطاع الخدمات «الخدمة في المطاعم، فنادق، ومحال البيع»، مشيرة إلى أنّ «غالبيتهم لا يتقاضون أجراً عادلاً، ويدفع لهم أقل من الحد الأدنى للأجور البالغ 190 ديناراً للأردنيين و150 ديناراً للعمال المهاجرين، فضلاً عن عملهم ساعات طويلة دون تعويضهم عن ذلك».
