فيما لا تزال يوميات اللبنانيين مصبوغة بازدحام مروري خانق، ومعها تتحوّل الطرقات إلى مواقف كبيرة لا تتحرك فيها عجلات السيارات بسهولة، نظراً لعددها الهائل الذي يزيد عن المليون و800 ألف مركبة، تردّدت في الآونة الأخيرة معلومات عن تحضير نموذج لما يسمى «المرآب الآلي»، الذي هو عبارة عن مبنى من طبقات عدّة مخصّص لركن السيارات، يتمّ ركن السيارة في الطابق الأرضي وتنقل بعدها بواسطة مصعد كهربائي إلى الموقف المحدّد أوتوماتيكياً.

ويستهدف المشروع وفق ما يتردّد مدينة بيروت بشكل رئيسي، كونها النموذج الأمثل للتطبيق، إذ يدخلها يومياً ما يقارب 450 ألف سيارة، في حين لا تتّسع شوارعها ومواقفها لكل هذا الكم الهائل، فتبقى نحو 20 ألف سيارة منها بلا مواقف وفق ما تظهر الإحصاءات.

ووفق ما يتردّد فإنّ المشروع الهادف إلى الحدّ من أزمة المواقف باستبدال المساحة المستعملة لركن ثلاث سيارات بمرآب تصل سعته إلى 30 سيارة ومؤلّف من 15 طابقاً كحدّ أقصى، هو حالياً قيد الدراسة والترخيص في لبنان، على أمل أن يبدأ العمل به خلال العام الجاري..

وأن تشرف على تنفيذه شركة «سمارت باركينغ كوربوريشن»، أما الخطوات التنفيذية للمشروع، فستتخذ من محيط قصر العدل وبيت المحامي في بيروت مكاناً لها، عبر استبدال موقف تقليدي بمساحة 7000 متر، يتسع لــ300 سيارة، بــ40 مرآباً آلياً تتسع لألف سيارة، فضلاً عن دراسة أماكن عديدة في نطاق بيروت وضواحيها تصلح لوضع مرآب آلي فيها.

يذكر أنّ هذا المنتج اللبناني 100 في المئة سيكون الأول من نوعه في البلاد، ما يبرّر غياب أيّ من النصوص القانونية التي تحتوي على الشروط والأحكام للترخيص، ما يجعل من «المرآب الآلي» فكرة إلى أن يشرَّع وجودها قانونياً، وذلك بمعزل عن كون التجارب في لبنان تثبت أنّ مشروعاً كهذا قد يصطدم بمعوقات سياسية تبدأ بالاتفاق على من سيسيطر على عائداته.