يعلق ذوو الاحتياجات الخاصة في مصر الكثير من الآمال على مجلس النواب الحالي، لتحسين أوضاعهم المعيشية وتعديل القوانين، التي تمس ظروفهم الاقتصادية والاجتماعية، خاصة أن هذا المجلس ضم عددًا من متحدي الإعاقة المعول عليهم الدفاع عن مصالح هذه الفئة، التي تعاني من التهميش في مصر.

وشهدت الجلسة الإجرائية الأولى للبرلمان الجديد قبل أيام أول وقفة احتجاجية لمواطنين أمام البوابة الرئيسة لمجلس النواب، التي كان أبطالها ذوي الاحتياجات الخاصة للمطالبة بحقهم في التعيين في الوظائف الحكومية، تطبيقًا لنسبة الخمسة في المئة الخاصة بتعين ذوي الاحتياجات الخاصة في الوظائف الحكومية.

وفي هذا الإطار، استعرض عدد من النواب الممثلين لذوي الاحتياجات الخاصة داخل البرلمان مشروعاتهم، وأجندة أعمالهم الخاصة بقضايا هذه الفئة المهمشة داخل المجتمع المصري.

ومن جانها، أوضحت عضو مجلس النواب المصري وأمينة عام المجلس القومي للإعاقة الدكتورة هبة هجرس أن هناك عددًا من القوانين التي تحتاج إلى التعديل، منها القانون الخاص بإعادة تأهيل ذوي الإعاقة الصادر في العام 1975 ويقضي بتعريف ذي الإعاقة بأنه غير القادر تمامًا على الحركة أو إتمام عمله بمفرده أو تحمل مسؤوليته الشخصية، موضحة أن هناك أنواعًا من الإعاقة الحركية والبصرية، التي لا تقف عائقًا أمام تحمل المعاق مسؤوليته كاملة، ولكن لا يمكن كذلك حسبانه فردًا كامل الأهلية، ولذلك فلا بد من تعديل تعريف الإعاقة في الدستور حتى لا يتم إهدار حقوق شريحة عريضة من ذوي الإعاقة.

وأضافت هجرس في تصريحات لـ«البيان» أنها بصفة خاصة ستهتم بالمطالبة بزيادة عدد المؤسسات الخدمية للمعاقين من مدارس ومستشفيات ووسائل مواصلات، حتى يتم رفع بعض الأعباء من على عاتق ذوي الاحتياجات الخاصة.

ومن المقرر أن ينظر البرلمان الجديد في إقرار قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الذي أعده المجلس القومي لشؤون الإعاقة، متضمنًا 71 مادة تشمل كل ما يخص ذوي الاحتياجات الخاصة في حياتهم العامة، فيما يؤكد أول نائب كفيف في مجلس النواب، عضو المجلس المعين خالد جمعة، أن هناك عددًا من الملفات والقضايا التي سيتم طرحها خلال جلسات مجلس النواب الخاصة بالمعاقين حركيًا وبصريًا، منها ملف عمل المعاقين واقتراح عقوبات على المؤسسات، التي لا تلتزم بقانون العمل وإتاحة فرص العمل للمعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة، متابعًا في تصريحات خاصة لـ«البيان» أنه من المهم كذلك إصدار قوانين تتناسب مع مواد الدستور المصري، التي تناولت أوضاع ذوي الاحتياجات الخاصة ويبلغ عددها ستة.

يذكر أنه وفقًا لآخر الإحصاءات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، فإن متحدي الإعاقة وصل عددهم إلى 12 مليون معاق في مصر، وتم تخصيص تسع مواد في الدستور المصري المستفتى عليه في يناير 2014، وتعتبر أفضل المواد التي كتبت لهذه الفئة وقد أُلزمت الدولة بكفالتهم وإدماجهم في المجتمع بنسبة ملائمة، وتمثيلهم في البرلمان بما يتناسب مع أعدادهم.