أعلنت الحكومة التونسية الحرب على البطالة بين الشباب ودشنت مطلع يناير الجاري مشروعا باسم «فرصتي» لتوفير فرص العمل للشباب، ومساعدتهم للحصول على عمل، وبحسب وزير التشغيل والتكوين المهني زياد العذاري أن البرنامج يهدف أولاً لإحصاء الباحثين عن عمل ومساعدتهم بالوصول إلى فرص العمل الموجودة وقال العذاري إن عدد الذين يقومون بالتسجيل في المشروع يوميا ناهز 3000 شخص، مضيفا أن هدف البرنامج المذكور هو الوصول إلى 50 ألفاً في 2016 و 120 ألفاً في 2017.

وقال العذاري إن الوزارة تعمل على وضع منظومة موحدة للموارد البشرية تضم الأطراف كافة مع بعث وكالة للتوجيه والإعلام، كما أنها تسعى أيضا إلى تركيز هيكل يعنى بمتابعة وتأطير المنقطعين مبكرا عن الدراسة وفق تعبيره.

وسيساهم البرنامج طبقا للوزير في دعم ومرافقة الباحث عن عمل عبر تحديد وبناء مشروعه المهني حتى يتلاءم مع إمكانياته وطاقاته المتوفرة ومع حاجيات الاقتصاد ومتطلبات سوق الشغل في مرحلة أولى ثم تجسيد مشروعه على أرض الواقع في مرحلة ثانية، على أن يتم في مرحلة أولى استقطاب 50 ألف شخص وإعطاء الأولوية للفئة التي تلاقي صعوبات خصوصية في الإدماج وتمكينهم من اكتساب مهارات تساعد على كسر الحواجز التي تمنعهم من النفاذ الى فرص عمل والتأقلم مع حاجيات سوق الشغل.

مبيناً أن هذا البرنامج لن يلغي بقية البرامج الخاصة بدعم الطاقة التشغيلية وإدماج طالبي الشغل، مشيرا الى أن طالب الشغل المنتفع بهذا البرنامج يحصل على منحة لتغطية المصاريف الأساسية والتغطية الصحية مقابل الالتزام الكلي بالمواظبة على تنفيذ كل مكونات البرنامج. وتطمح الحكومة التونسية إلى تقليص معدلات البطالة إلى أقل من 11 % خلال الـ5 سنوات القادمة بينما تقدر نسبة البطالة حاليا بـ 15.2 بالمائة.

وقال الوزير “المشكلة ان الأنظمة السابقة سهلت منح الشهادات بمضاعفة عدد الجامعات، ما جعل هنالك قضية اسمها أصحاب الشهادات العاطلون عن العمل، داعيا الى وضع رؤية موحدة لتطوير منظومة التكوين المهني تقوم على تحديد الأهداف المشتركة، وتضافر جهود القطاعين العام والخاص لتكييف التعليم مع حاجيات المؤسسات وتسهيل انفتاح المنظومة على محيطها الاقتصادي والاجتماعي.

قنبلة موقوتة

تشير مصادر حكومية الى أنّه يوجد في تونس نحو 420 ألف عاطل عن العمل أعمارهم تتراوح بين 15 و29 سنة علما وأن العدد الإجمالي لهذه الشريحة العمرية يقدر بمليونين و900 ألف شاب، وعدتهم بعض مراكز الابحاث بمثابة القنبلة الموقوتة.