كشف عالم آثار كردي عن عودة فريق آثاري غربي إلى إقليم كردستان لمواصلة استكشاف كهف شانيدار (Shanidar Cave) بعد طرد مسلحي داعش من المنطقة، مبيناً أنه «يبحث عن أدلة جديدة لهيكل إنسان نياندرتال، التي تم العثور عليها في الكهف خلال حقبة الخمسينيات من القرن الماضي.

ويقول عالم الآثار دلشاد مارف زاموا، الذي يواصل أبحاثه في جامعة ليدن الهولندية، إن هنالك عدة طرق يمكن أن يقوم بها علماء الآثار والمؤسسات العلمية والحكومات والجهات المعنية بفرض القانون في أميركا الشمالية وأوروبا للمساعدة في إنقاذ الإرث التاريخي في العراق وإقليم كردستان، بعد قيام داعش بتدمير ونهب مواقع أثرية كثيرة هناك.

وينتقد زاموا، بحسب شبكة «رووداو» الإعلامية الكردية «تجار وسماسرة الآثار الذين ينتفعون مالياً من سرقات تنظيم داعش للآثار وتدميرها»، داعياً السلطات في أميركا الشمالية وأوربا إلى «منع أولئك السماسرة من بيع آثار شمال العراق».

ويضيف العالم الآثاري الكردي: «قيل قديماً إن الحرب خلقت لبيع الأسلحة، لكن الوضع في منطقتنا يختلف، إذ إن الحرب خلقت فيها لبيع الأسلحة والنفط والآثار».

ويوضح أنّه «قبيل دخول داعش للعراق في العام 2014، كان علماء من 16 دولة، يعملون في 45 بعثة تنقيبات آثارية وعمليات مسح في إقليم كردستان».

يذكر أن كهف شانيدار، يقع على جانب جبل برادوست ضمن جبال زاغروس في قضاء ميركه سور (145 كيلومتراً شمال شرقي محافظة أربيل، في إقليم كردستان)، وقد تمّ التنقيب في الكهف بين عامي 1957-1961 من قبل رالف سوليكي وفريقه من جامعة كولومبيا وأثمر عملهم عن كشف الهياكل العظمية النياندرتالية البالغة الأولى في العراق العائدة إلى 80 ألف سنة قبل الميلاد، حيث نتج عن التنقيب في هذه المنطقة العثور على تسعة هياكل عظمية نياندرتالية لأعمار مختلفة.