قررت الحكومة التونسية تخفيف العقوبات على متعاطي المخدرات وخاصة من المبتدئين، وقالت وزارة العدل التونسية إن مشروع القانون الجديد الذي صادق عليه مجلس الوزراء، يعتبر خطوة تشريعية مهمة تنتظرها شريحة مهمة من الشباب التونسي ممن زلت أقدامهم ومن خلفهم عائلاتهم، باعتباره يقيهم من شرور سجن أبنائهم خاصة المبتدئين في تعاطي المخدرات والذين يمكن علاجهم من الإدمان لاسيما التلاميذ والطلبة عوضاً عن سجنهم مع المجرمين.

وأوضحت الوزارة أن تنقيح القانون قام بالأساس على تغليب البعد الوقائي والعلاجي بالنسبة إلى المبتدئين من المستهلكين ومحاولة توفير كل التدابير الممكنة للإحاطة بهم نفسياً وطبياً واجتماعياً للحيلولة دون مضيهم في الإدمان، سيما وأن الأرقام والمعطيات الإحصائية الحالية تبرز وجود ما لا يقل عن 1719 محكوماً عليه بالسجن لمدة عام من أجل جريمة الاستهلاك موزعين إلى927 مبتدئاً و792 عائداً.

جرائم

كما تشير الأرقام المتعلقة بنزلاء السجون في جرائم المخدرات إلى وجود 7451 نزيلاً منهم 3262 موقوفاً و4189 محكوماً. ومن بين الموقوفين 2230 مبتدئاً و 1032 عائداً، أما المحكومون فمنهم 1951 مبتدئاً و 2238 عائداً، كذلك بالنسبة لتوزيع مساجين المخدرات حسب السن فتبرز الأرقام أن هناك خمسة مودعين دون سن 18 سنة و291 بين 18 و20 سنة و3672 سجيناً بين 20 و29 سنة و2470 سجيناً أعمارهم تتراوح بين 30 و39 سنة وحوالي 1000 سجين أكثر من أربعين سنة.

وأضافت وزارة العدل التونسية أن مشروع القانون الجديد يُميّز بشكل واضح بين المستهلك والمروّج، إذ على خلاف مبدأ التدرج ومنح السلطة التقديرية للقاضي إزاء المستهلك فإن المشرع حرص على تشديد العقوبة والمحافظة على الطابع الزجري الرادع للجرائم المتصلة بالاتجار غير المشروع في المخدرات التي غالباً ما تكتسي طابعاً منظماً وعابراً للحدود الوطنية. كما أخذ بعين الاعتبار ارتباطها بجرائم تمويل الإرهاب وغسل الأموال والتي تشكّل خطراً على النظام العام الاجتماعي والاقتصادي، فأقر جملة من العقوبات المشددة تصل الى السجن المؤبد.

مرصد

تقرر إنشاء مرصد وطني للإحصاء والإعلام والتوثيق والدراسات والبحوث في مجال المخدرات أطلقت عليه تسمية «المرصد التونسي لمكافحة المخدرات والإدمان» يكون تحت إشراف رئاسة الحكومة ويكلف بتجميع المعطيات المتعلقة بالمخدرات من كافة الجهات المعنية المتعلقة بالوقاية من المخدرات وعلاج مدمنيها.