الخروج عن المألوف والبحث عن كل ما هو جديد كانت سمة احد مطاعم مدينة غزة، لجلب المزيد من الزبائن لتناول الطعام في هذا المطعم، من خلال إعداد وجبات طعام على الطريقة الصينية والاعتماد على عيدان الهاشي بديلا للملاعق أو الشوكة.

مطعم كذا ميزا في غزة استطاع أن يكون خارج عباءة أطباق الطعام التقليدية سواء كانت الشرقية أو الغربية التي تقدمها المطاعم الأخرى، ونجح في تسويق فكرته التي لاقت رواجاً كبيراً بعد ذلك.

بدأت الفكرة تغزو فكر مدير العلاقات في المطعم محمد المصري الذي أكد انه كان يبحث عن شيء جديد لتغيير الصورة النمطية للمطاعم، عن طريق إدخال أنماط ثقافية متعددة في مجتمع مغلق لا يستطيع سكانه السفر والتعرف على هذه الثقافات، لافتا إلى أن الأكل الصيني كان الطريق الوحيدة لجلب هذه الثقافات إلى غزة.. فيما قال مدير المطعم حازم خضير انه استحسن الفكرة رغم أنها كانت مغامرة كبيرة في مجتمع غير منفتح على الخارج بسبب الحصار.

وأوضح خضر أنّ الزبائن لم يقبلوا الفكرة في بداية الأمر، ولفت إلى انه اضطر إلى تقديم الوجبات الصينية بالمجان إلى الزبائن حتى يغيروا فكرتهم عن الأكل الصيني فهم لا يعرفون عن الصينيين إلاّ استخدامهم للزواحف والحشرات.

من جانبه، قال الشيف محمود الزهارنة إن جميع مكونات الأكلات الصينية ليست متوفرة بالشكل الكبير داخل القطاع، مثل الصدف الذي يأتي من الخارج بأسعار باهظة الثمن، على عكس مكون الصوي، والصوص الحار والحلو المتوفر بأصناف تصاحب جميع الأطباق الصينية.

الزهارنة الذي يتقن إعداد الطعام الصيني أكد انه له خبرات خارجية بتعلم ثقافة فنون الطبخ أثناء الطهي، وعمله السابق في احد مطاعم غزة التي تهتم بالأكل الآسيوي.