أكدت وزارة الموارد المائية العراقية، أنّ الأمطار التي شهدتها المناطق العراقية خلال الأيام الماضية، أسهمت في تعزيز مخزونها الاستراتيجي من المياه الجوفية، كاشفة عن أنها أعدت خطة للإفادة من تلك المياه خلال فترات شحها في شهور الصيف.

ويقول مدير الهيئة العامة للسدود الخزانات التابعة للوزارة، مهدي رشيد مهدي، إن الأمطار التي شهدتها الجمهورية العراقية خلال الأيام الأخيرة، أسهمت بتعزيز المخزون الاستراتيجي للمياه الجوفية، مفصحاً عن أن وزارته أعدت خطة للإفادة من كميات المياه المذكورة خلال فترات الشح.

ويضيف مهـــدي، وهو مستشار الوزارة وناطقــــها الرسمي، أن ملاكات الهيئة العامة للمياه الجـــوفية التابـــــعة للوزارة، حفرت خــــلال الصيف الماضي أكثر من 500 بئر ارتوازية، لافتاً إلى أن وزارته مستمرة بحفر الآبار الارتوازية في معظم المحافظات، بغية الاستفادة من هــــذا الخزين للاستــــخدامات المتنوعة.

ويشير مهدي إلى أن كميات المياه الجوفية المتجددة في البلاد، تجاوزت الأربعة مليارات متر مكعب، مذكراً بأن وزارته تضع استراتيجيتها وخططها، وفقاً للتناقص الحاصل بكميات المياه الواردة من دول الجوار، مع تبني ثقافة عدم الإفراط في استخدام الثروة المائية.

يذكر أن أزمة الجفاف تفاقمت في جميع المحافظات العراقية خلال الأعوام الماضية، بسبب تناقص نسب هطول الأمطار، إضافة إلى سوء استعمال مياه السقي، وكذلك انخفاض مناسيب مياه دجلة والفرات، اللذين يعاني حوضهما من تذبذب الحصص المائية في العراق، بسبب سياسات الدول المتشاطئة.

وكانت الوزارة توقعت في وقت سابق أن يرتفع الخزين المائي للعراق إلى 25 مليار متر مكعب بحلول نهاية الموسم الشتوي الحالي، مقارنة بالخزين الحالي في السدود والخزانات، والبالغ 15 مليار متر مكعب، بعد أن كان لا يتجاوز الـ 13 ملياراً قبل موجة الأمطار والسيول التي شهدتها الأراضي العراقية أخيراً. كما أنّ الهيئة العامة للمياه الجوفية أتمت خلال شهر أكتوبر الماضي، حفر 110 آبار في بغداد، وعدد من المحافظات.