هي نبتة دافئة تتخذ لنفسها موقعاً بالقرب من شجرة الميلاد، لتصبح جزءاً من توليفة الأضواء والزينة، ولتحمل على عاتقها التبشير بقدوم العيد.. تاج من الأوراق الحمراء القانية يكلّل ثوباً من الأوراق الخضراء الداكنة، وفي قمّة التاج الأحمر «أزرار» صفراء.. قد تكون وردة في مزهريّة، نباتاً متسلّقاً، أو شجيرة ملتفّة صغيرة الحجم، إذ يبلغ متوسط ارتفاعها نحو 60 سنتم، وبالرعاية قد تصل إلى 200 سنتم.

اسمها الزراعي هو: «الأيفوربيا» أو «البونسيتيا»، بحسب ما يعرفها البعض، ووردة الميلاد، كما يسميها الجميع.. ولهذه النبتة التي لا تعيش إلا في مناخ يبلغ معدّل حرارته 17 درجة مئويّة «أخبارها وحكاياها» مع أجواء الميلاد وفرحة العيد، ترويها كل عام أوراقها الخضراء التي تصطبغ باللون الأحمر، خلال شهر ديسمبر بشكل استثنائي، قبل أن تعود إلى لونها الطبيعي في شهر يناير.. وهذا ما تضعه الأساطير القديمة في خانة القدسية المرتبطة بدلالات الورود.

في بطاقة تعريفها، تحمل «البونسيتيا» هوية عالمية، إذ إن عيد الميلاد هو جواز سفرها إلى كل بلدان العالم، لكنها ذات نسب مكسيكي لا تتنكّر له ولو كانت تحمل اسماً أميركياً.. فعلى «ذمّة» الروايات، يقال إن أول سفير أميركي لدى المكسيك، وكان يدعى بونسيت، أعجِب بالزهرة «المتغيّرة» في موطنها، فجمع بعض شتولها وأرسلها إلى منزله في الولايات المتحدة الأميركية، حيث زرِعت في الحديقة ومداخل المنزل.

 وحالما أحيل بونسيت على التقاعد، راح يهتم بنباتاته العزيزة على قلبه، وعمد إلى توزيع بذورها في الولايات المتحدة على مدى سنوات، حتى تبادلا الشهرة، فأطلِق عليها بعد وفاته اسم «بونسيتيا».