لامست خطوة تشكيل تحالف إسلامي عسكري لمواجهة الإرهاب من 34 دولة أشواق العديد من الأوساط والخبراء العسكريين، لا سيما بعد التمدد المخيف للجماعات الإرهابية في المنطقة.

وبحسب خبراء عسكريين سودانيين في التحالف الإسلامي الذي أعلنت عنه المملكة العربية السعودية لمحاربة الارهاب يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح بعد ان ثبت فشل الجهود التي تقوم بها بعض الدول للتصدي للظاهرة كل حدة، وأكدوا ان التحالف يمثل مدخلاً صحيحا لحفظ تماسك الأمة الإسلامية.

ويرى الخبير العسكري السوداني الفريق أول ركن الفاتح الجيلي المصباح تشكيل التحالف الاسلامي يوضح أهمية تضافر جهود الدول الاسلامية للتنسيق فيما بينها في عمل مشترك لدرء خطر الارهاب في المنطقة بل في كل العالم، وأشار في تصريح لـ«البيان» إلى ان وجود نوع من التضامن بين عدد من الدول في شكل منظمة او تحالف يساعد في وضع استراتيجية موحدة تساعد في تبادل المعلومات.

ووضع برامج مشتركة للعمل وفقها لمواجهة الاعمال الارهابية، ويذهب الى ان اهمية التحالف تكمن في ان الارهاب لا يمكن مواجهته بشكل منفرد او ان تقوم به دولة منفصلة بدون ان تتوفر لديها الامكانيات اللازمة وبدون توافر المعلومات اللازمة لا سيما وان جرائم الارهاب من الجرائم العابرة للحدود.

وقال المصباح بان الخطوة مهمة ويمكن ان تحدث تحولا على الارض من خلال العمل المشترك ومؤكدا ان هذا التحالف سيساعد الدول التي تنشط فيها الجماعات الارهابية بدعم إمكانياتها وتبادل المعلومات وتوفير المعينات اللازمة لتتمكن من التصدي للظاهرة، فمن خلال الدول التي تتمتع بإمكانيات كبيرة يمكن للدول المحاصرة بالاعمال الارهابية ان تقوم بأعمال مهمة في سبيل الحد من تمدد الارهاب.

بدوره يقول الخبير العسكري الفريق أول ركن محمد بشير سليمان لـ«البيان» بان خطوة تشكيل التحالف جاءت متأخرة بعد ان تمدد التطرف والغلو الديني والارهاب في المنطقة العربية.

وتجاوز ذلك ليصل إلى البعد العالمي، وتأثرت به حياة الناس وأصبح المواطن في الوطن العربي يعيش في حالة من الخوف من ذلك التمدد، ويشير سليمان الى ان الارهاب بات مهددا للأمن القومي العربي، وقال بانه يسعى لتفتيت العالم العربي والاسلامي تنفيذا لأجندة اسرائيلية في المنطقة.

كما انه عكس صورة سيئة للإسلام، غير انه اكد بان خطوة تشكيل تحالف اسلامي عسكري وان جاءت متأخرة الا انها ستقود الى التوحد والخروج من دائرة العمل المنفرد، لافتا الى أهمية التحالفات في الوقت الراهن الذي اعتبره زمن التيارات الكبيرة، وقال «جميع دول العالم تسعى للتكتل سواء في اوروبا او اسيا وآن الاوان للدول الاسلامية بأن تتوحد».