كشفت الجمعية الخيرية البريطانية التي تقيس الجرائم المعادية للمسلمين، عن أنّ هناك 70 في المئة ارتفاعاً في الاعتداءات على المرأة المسلمة، مشيرة إلى أنّ «النساء اللاتي يرتدين النقاب الذي يغطي كامل الوجه أصبحن هدفاً لتلك الحوادث».

وطالبت الحكومة البريطانية قوات الأمن بضرورة تسجيل الهجمات التي تقع ضد المرأة المسلمة بشكل منفصل عن غيرها من جرائم الكراهية، وذلك بعد ارتفاع معدلات الجرائم المعادية للمسلمين بنسبة 70 في المئة خلال 2015 مقارنة بالعام الماضي.

من جهتها، قالت وزيرة شؤون حقوق الإنسان بوزارة الخارجية البارونة آنيلاي، إنّ «بريطانيا بحاجة عاجلة إلى إنهاء العنف ضد المرأة».

وتحدّث آنيلاي عن أنّ «نحو 35 في المئة من نساء وفتيات العالم تواجه شكلاً ما من أشكال العنف البدني أو الجنسي خلال حياتهن». وهناك أكثر من 700 مليون امرأة اليوم تزوجن بعمر الطفولة، من بينهن 250 مليون تزوجن قبل بلوغهن 15 عاماً، كما يُقدّر أن هناك ما يربو على 130 مليون امرأة وفتاة تعرضن لختان الإناث.

وأشارت آنيلاي إلى أنّ «إنهاء هذا العنف ضد المرأة أمر عاجل للغاية»، موضحة أنّ «السبب الأساسي للإساءات التي تتعرض إليها النساء في المجتمعات السلمية وفي المجتمعات التي تعاني نتيجة الصراع، هو عادة فكرة معاملة النساء على أنهن مواطنات من الدرجة الثانية، معاملتهن كأشياء أو ممتلكات يتحكم بها الرجال».

وأكدت لـ «البيان» أنّ «مواقف العنف ضد المرأة كهذه من الصعب جداً تغييرها عادة، فإنّ التعليم عامل أساسي لتغييرها»، مضيفة: «يسرني أن حملة 16 يوماً للتصدي للعنف ضد النساء والفتيات، التي ستبدأ ستركز هذه السنة على موضوع التعليم».

دعاوى قضائية

وارتفع عدد الادعاءات أمام القضاء في إنجلترا وويلز في قضايا الاغتصاب والعنف ضد النساء والفتيات بشكل لافت في السنوات الأخيرة، إذ سجل خلال السنة الماضية مئة وسبعة آلاف دعوى قضائية، ما شكل زيادة بنحو ستة عشر ألف حالة بالمقارنة مع السنة التي سبقتها.

ولا تزال ممارسات العنف ضد المرأة في تصاعد بين كل الفئات الاجتماعية، وذلك وفقا لتقرير مجلس أوروبا الذي يضم 47 دولة مدافعة عن حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون.

طلب إغاثة

وفي بريطانيا تتلقى الشرطة كل دقيقة مكالمة طلب إغاثة من ضحايا العنف المنزلي، كما تشهد إنجلترا وويلز مقتل امرأتين أسبوعياً، على أيدي رفقاء حاليين أو سابقين، وفقا لبيانات شرطة ساسيكس التي أدرجتها شبكة «النساء ضد العنف في أوروبا» الأوروبية.

وأكدت المديرة التنفيذية لاتحاد مساعدة النساء نيكول هاروين، أنّ «مستوى التوعية في انكلترا عال لكن لا تزال اسكتلندا وايرلندا تعانيان من ضعف الوعي بمشكلة العنف ضد المرأة والسياسيين هناك لا يساعدون بل وصل فيهم الأمر لتجاهل الأمر».

ودعت هاروين إلى تشجيع مشاريع مثل مشروع النجمة العالمية أنجلينا جولي حين افتتحت مركزًا أكاديميًا في لندن للتوعية بشأن قيمة المرأة، ولمكافحة العنف ضدها في مختلف أنحاء أوروبا، وسلّط المركز الضوء على العديد من القضايا التي تتعرض لها المرأة، كالظلم والعنف وعلى رأسها الاغتصاب.