تحت عنوان «شارع الحمرا مفتوح فقط أمام الدرّاجات الهوائيّة»، احتفلت حملة «بيروت باي بايك» الحملة الوطنية للنقل المستدام، بالتعاون مع جمعية تجار الحمراء، ونادي بيروت للدراجات الهوائية بالذكرى الرابعة لتأسيسها في العام 2011، والذكرى 23 لتنظيم أول نشاط لـ«كريتيكال ماس» في العالم..

وذلك بهدف لفت النظر إلى سوء أحوال النقل العام في لبنان، وهو تقريباً غير موجود إذ لا خرائط للمدينة ولا أوقات محدّدة لمرور الباصات، ولا حتى محطات انتظار، في حين أنّ نحو 90 في المئة من اللبنانيين يستخدمون سياراتهم الخاصة، ما أدّى إلى ارتفاع نسبة التلوّث في الهواء، عدا عن ازدياد عدد قتلى حوادث السير سنوياً.

وهكذا شارك المئات في نشاط الحملة، أول من أمس، وركب أكثرهم على دراجات هوائية وجالوا في شارع الحمرا في بيروت، ومن لم يكن يملك دراجة أمّنت له الحملة واحدة من دون أيّ مقابل، ليبرهنوا فعالية الدراجة الهوائية كوسيلة نقل، وليظهروا للمسؤولين أنّ تأمين خطوط سير للدراجات غير مكلف ومفيد للبيئة.

وفي ختام النشاط أضاء المشاركون شموعاً عن أرواح الذين قضوا في حوادث سير أو بسبب أزمات صحيّة نتيجة تلوّث الهواء الذي يسبّبه في الدرجة الأولى استخدام السيارات، علماً أن اختيار شارع الحمرا لنشاط هذا العام جاء من منطلق كون هذا الشارع هو شارع كلّ الناس يحتضن تناقضاتهم بصدر واسع.

وعلى الرغم من أنّ مساحته لا تتخطّى الكيلومتر الواحد، إلّا أنّ الكلّ يجد فيه واحته إذ إن أرصفته تروي زمن الحرب والسلم، الماضي والحاضر، الذاكرة والنسيان.. وهو دوماً المفعم بالحياة مهما مرّت عليه الشدائد، يكبو حيناً ليعود ويشرق ببريق خاص أحياناً.