أعلنت منظمات مجتمع مدني في محافظة المثنى جنوبي العراق، اعتزامها إطلاق حملة لدعوة الشباب إلى عدم الهجرة خارج البلاد، وفيما أشارت إلى أنّ الارتفاع في معدلات الهجرة التي شهدها العراق مؤخراً تتطلب ان يكون هناك تحرك ديني وحكومي، أكدت أن عدد المهاجرين من السماوة مركز محافظة المثنى، وصل إلى نحو ألفي مهاجر.

وقال رئيس منظمة «ساوة» لحقوق الإنسان حيدر العوادي في تصريحات صحافية، إن «المنظمات المجتمعية في المثنى وفي ضوء ازدياد أعداد المهاجرين من شباب العراق والمحافظة بشكل خاص، تعتزم إطلاق حملة لحض العراقيين من الطاقات الشابة على عدم الهجرة وترك البلاد، وما لهذا الموضوع من تداعيات خطيرة وكبيرة على الدولة العراقية».

وأضاف العوادي إنّ «الأشهر الستة الماضية شهدت زيادة كبيرة في عدد الشباب المهاجرين من أبناء المحافظة، بينهم الكثير من حملة الشهادات العليا الذين لم يحصلوا على وظائف»، مبيناً أن «عدد الذين هاجروا من السماوة الى خارج العراق بلغ نحو ألفي شخص».

من جهته، أوضح مدير منظمة الشباب المستقلة في المثنى بشّار الطائي، أنّ «الحد من هذه الظاهرة يحتاج إلى دعم من قبل رجال الدين وباقي الفعاليات الاجتماعية الأخرى، فضلاً عن تحرك حكومي سريع لتشريع قوانين لتحفيز الشباب وإعطائهم الأمل للبقاء في بلدهم الذي هو بحاجة فعلية لهم».

قلق رسمي

وكان رئيس البرلمان سليم الجبوري انضم إلى قائمة الذين أعربوا عن قلقهم من ظاهرة هجرة الشباب للخارج، وفي حين انتقد الصمت التام للجهات المعنية تجاه تلك الشريحة والمسؤولة عنها، وعدم تقديمها أي حلول مسبقة أو اهتمام بحل مشاكلها، دعا لاتخاذ تدابير سريعة للحيلولة دون تفاقم الموضوع وتعزيز ثقة الشباب بمستقبل واعد وحياة كريمة في بلدهم، وحضّ الشباب على التمسك أكثر بأرضهم.

ازدياد العزوف عن الزواج

وكانت المفوضية العليا لحقوق الإنسان أكدت أن آلاف العراقيين هاجروا للخارج، بسبب الوضع الأمني وسوء الخدمات، وفيما أشارت إلى أنّ هذه الهجرة زادت من نسب العازفين عن الزواج ونسبة العنوسة في العراق، طالبت الحكومة العراقية بإجراءات فورية واقتصادية لإمكانية إعادة هذه العوائل.

وكانت مفوضية الهجرة في إقليم كردستان العراق حذرت من تزايد معدل هجرة الشباب إلى خارج البلاد شهرياً، وفيما أكّدت هجرة نحو 470 شاباً من قضاء واحد، كشفت عن غرق عدد من الشباب الكرد خلال محاولتهم الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا.

ويلات

تشهد محافظة المثنى كباقي المدن الأخرى هجرة جماعية سواء كانت شبابية أو عائلية كونهم، ووفق كلام البعض منهم، لاقوا الويلات والضياع فضلا عن عدم الحصول على أبسط مقومات العيش الكريم، مما اضطرهم إلى الهجرة خارج البلاد.