اعتذر أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية عن ارتفاع تكلفة الحج لهذا العام، مؤكدا للمواطنين في المغرب على أن «هذا الارتفاع ناتج عن انخفاض قيمة الدرهم المغربي أمام الريال السعودي ولا دخل للوزارة فيه»، مطمئنا الحجاج المغاربة على أن الخدمات التي ستقدمها الوزارة للحجاج كما هي، بل أضيف إليها المزيد من الخدمات لراحة الحجاج وضمان سلامتهم، وهو ما يبرر ارتفاع مصاريف الحج للضعف مقارنة بالعام الماضي».
وأضاف التوفيق في تصريحات لـ«البيان»، أن «وفود الحجاج المغاربة قد بدأت مغادرة الأراضي المغربية صوب السعودية، حيث يؤدي فريضة الحج هذا العام 25600 حاج، بعد خفض النسبة مقارنة بالعام قبل الماضي، نزولاً عند طلب المملكة العربية السعودية، بتخفيض عدد الحجاج بنسبة 20 في المئة، حيث انخفض العدد من 32000 إلى 25600 حاج، وهو نفس العدد الذي سيؤدي المناسك في الموسم الحالي»، لافتاً إلى أنّ «المملكة العربية السعودية ارتأت أن تخفض عدد الحجاج بصفة مؤقتة إلى حين الانتهاء من استكمال مشروع توسعة الحرم المكي»، مشيرا الى أنه «يجري اختيار المرشحين لأداء مناسك الحج في المغرب بواسطة القرعة، وتشرف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على التنظيم، بينما يجوز في إطار حصة معينة لوكالات الأسفار السياحية تحمل مسؤولية الحجاج الذين يختارونها».
أزمة زيادة
وبشأن أزمة زيادة مصروفات الحج يقول التوفيق إنّ «مجموع مصاريف الحج للعام 1436 الموافق 2015 بلغت 30.342 درهماً مغربياً، أي ما يعادل 11.899 ريالاً سعودياً، حوالي 3.135 دولارا أميركياً، مشيرا إلى أن «جزءاً من مصاريف الحج التي دفعها المغاربة الذين سيؤدون مناسك الحج لهذا العام، يحول إلى الريال السعودي من أجل الوفاء بمصاريف السكن بمكة والمدينة، والنقل والخدمات العامة الإضافية».
ارتفاع ريال
وشهد هذا العام ارتفاع سعر صرف الريال السعودي بـ 0.34 درهم، حيث يساوي الريال الواحد 2.55 درهم، الشيء الذي ترتبت عنه زيادة في المبلغ الإجمالي المطلوب للحج، حيث وصل إلى 4045 درهما حوالي 416 دولارا، وهو ما نتج عنه تقلص المبلغ المتبقي الذي يحمله الحجاج معهم من أجل مواجهة المصاريف التي لها علاقة بالإعاشة والطعام والتنقل داخلياً، حيث حدد المبلغ في هذا العام بحوالي 2856 درهما مغربيا، حوالي 295 دولارا بدلاً من 6902 درهم في العام الماضي، حوالي 712 دولارا، وبهذه الزيادة يرى حجاج أن السلطات المغربية، تفادت رفع المبلغ الإجمالي لمصاريف الحج، تحت تأثير ارتفاع سعر صرف الريال السعودي، لكنها ارتأت خفض المبلغ الذي يتبقى للحجاج، والذي يحول إلى الريال كي يواجهوا به مصاريف الإعاشة في الحج.
لا دفع
أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في المغرب خلال أبريل الماضي أن من سبق لهم دفع مصاريف الحج برسم موسم حج 1436 هـ، لن يطالبوا بدفع أي مبلغ إضافي، حيث يعتبر ما دفعوه كافيا، ولن يطالبوا بدفع مبلغ إضافي، لأي سبب كان، على الرغم من ارتفاع سعر صرف الريال السعودي، مقابل الدرهم المغربي.

