يدور همس بمجالس الخرطوم بعد التصريحات النارية والانتقادات اللاذعة التي وجهها الرئيس السوداني عمر البشير لحزبه الحاكم المؤتمر الوطني ووصفه له بالضعيف وإبدائه تخوفه من أن ينتهي إلى مصير الاتحاد الاشتراكي في عهد الرئيس الأسبق جعفر نميري، حديث المجالس يذهب إلى تصريحات البشير تلك لم تكن مجرد انفعال لحظي، بل نتاج خيبة الأمل التي انتابته بعد الإقبال الضعيف على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي جرت في ابريل الماضي.

خاصة وأن قيادات الحزب ظلت تتحدث عن عضوية ممتدة يتمتع بها الحزب الحاكم تتجاوز العشرة ملايين عضو، بينما جميع المشاركين في الانتخابات بما فيها عضوية الأحزاب المشاركة لم يتجاوزوا الخمسة ملايين، وفي خط مواز يتحدث آخرون بأن البشير بدأ انسحاباً تكتيكياً من الحزب نحو قواعده العسكرية، سيما بعد استهلاله للقاءات مع جنود وضباط الجيش الأسبوع الماضي.