رغم الدمار الذي لحق بكل شيء في اليمن نتيجة الحرب، إلا أن البيت اليمني للموسيقى تحدى هذا الدمار، وقرر أن يعيد رسم الأمل في حياة خالية من القتال، وأن يساعد الأطفال على مغادرة أجواء الحرب والنزوح.
منذ أيام عاود البيت وهو المؤسسة الموسيقية الوحيدة التي تعمل في العاصمة اليمنية ويمتلكها ويديرها الموسيقار فؤاد الشرجبي فتح أبوابه لاستقبال الراغبين في دراسة الموسيقى أو المتذوقين للفن، في محاولة للتأكيد على أن الحياة ورغم كل شيء سوف تستمر، وأن الأمل سينتصر مهما كانت المآسي التي تعيشها البلدان.
وقال فؤاد الشرجبي مدير البيت اليمني للموسيقى في صنعاء، إنه وزملاءه قرروا استئناف العمل في البيت، واستقبال الراغبين في دراسة الموسيقى بعد أن لاحظ أن كمية الإحباط كانت كبيرة في أوساط الناس، نتيجة الحرب والأوضاع الأمنية والاقتصادية التي تمر بها البلاد، مضيفاً: «قررنا أن نحارب هذا الدمار بالفرح والموسيقى، ذهبنا إلى أماكن النازحين وغنينا لهم وعزفنا للأطفال مقطوعات موسيقية في محاولة للتخفيف من معاناتهم، وكانت الاستجابة فاعلة ومؤثرة جداً».
وتمت عودة نشاط بيت الموسيقى من خلال احتفالية بسيطة قدم خلالها الفنان عبد الولي الطوقي عدداً من الأغاني، في حين شاركت الفنانة علا الناصر بأغنية وطنية تدعو للسلام والحب والتعايش ووقف الحروب والدمار.
ويأمل القائمون على هذه المؤسسة الفنية الإسهام في التخفيف من الآثار التي خلفتها الحرب، وأن يعود للفن مكانته في حياة الناس وأن يساعدهم على تجاوز المحنة التي يعيشونها، والتغلب على الإحباط التي تشكلت بفعل الصراع، لاسيّما وأنّ المؤسّسات الثقافية والفنية في اليمن إما أغلقت أو تعرضت للدمار، سواء في العاصمة أو عدن التي كانت الحاضنة الرئيسية للموسيقى والغناء والمسرح.
