الكلُ أصبح يطارد الجمال، نساء ورجالاً، ولو في الصين، ليس ذلك فقط، بل مستعدون لإنفاق الغالي قبل الرخيص لاستعادته لمن تقدّم بهم قطار السنوات، أو لمن وجدوا في تطوّر الزمن وأدواته فرصة مواتية لتعديل ملامح ربما ظلّت تسبب له إزعاجاً مستمراً.
لقد أصبح للجراحات التجميلية سوق رائج حول العالم يتهافت عليه ناشدو الكمال، إذ أصبح تقبّل المجتمعات لهذا الأمر أفضل وأحسن حالاً، وإن كان البعض لا يزالون يجدون فيه عيباً وخروجاً على عادات المجتمع ومثله وتقاليده وربما فيه خروج على الدين أيضاً بما يرون فيه من تغيير في خلق الله تعالى.
وتشكو الكثير من الدول العربية وحتى التي تزدهر فيها جراحة التجميل من فوضى تتمثّل في ضعف التشريعات والرقابة كذلك، والتي أوجدت أزمة كبرى محورها أنّ 90 في المئة من العاملين في هذا الحقل ليسوا متخصّصين وعياداتهم ليست مرخّصة كذلك، ما يجعل من الخضوع لمثل هذه العمليات مخاطرة كبرى ربما تكون نتائجها كارثية على طالبي الألق بعد أن يفقدوا كل شيء، المال والجمال معاً.
ولعل وسائل الإعلام، لا سيّما المرئية منها تلعب دوراً كبيراً في زيادة الهوس بجراحات التجميل، بما تبث صباح مساء عن الأمر، وعرضها مقابلات مع النجوم والمشاهير وجمال أشكالهم بما يشعل رغبة المشاهد في اكتساب هذا الألق الذي صنعته أيدي جراحين مهمتهم نحت المال من نحت أجساد مراجعيهم.
رواج
لبنان ورشة خيارات مفتوحة للنساء والرجال
المشهد الأوّل: هي تجاعيدُ التعبير تسلّلت إلى بشرتها لتكوّن خطوطاً صغيرة، حفرت لنفسها مكاناً على جانبَي عينيها، تحاكي بروز الحد الفاصل بين فمها وخدّيها وتضيف على وجهها الأربعيني وقاراً، فكانت النصيحة حقن «بوتوكس»، تحدّ من عمل العضلات وتؤخّر التقدّم في السنّ، تدفع بها إلى عيادة طبيب مختص، حيث تلجأ الوجوه التعبة لمحو آثار الزمن.
المشهد الثاني: بوجه لعبة لا يقوى على العبوس أو التفاعل مع ضحكة عالية من القلب، تخرج هدى «42 عاماً» من العيادة، والتجميل الذي لقي صدى إيجابياً في أوساط صديقاتها اللواتي سررْن للحاقها بالركب، ما لبث أن تحوّل هوساً بأن تصبح الأصغر بينهنّ. عملية شفط دهون كاملة سحبت ترهّلات يديها وقدميها وأعادت بطنها إلى ملاصقة الظهر. أما نحول جسدها المنحوت فنبّهها إلى صغر حجم صدرها مقارنة بصدور مذيعات التلفزيون ونجماته، نفخت صدرها وشفتيها اللتين بهتتا مع اجتياح البوتوكس لوجهها، عمدت إلى إضافة وصلات شعر طويلة على شعرها القصير، وحصلت على «الابتسامة الهوليوودية» من طبيب أسنان معروف.

وما بين المشهدين لا تزال المغتربة اللبنانيّة هدى تقطع سنوياً آلاف الأميال بغية زيارة عائلية مكلّلة بعمليات تجميل، حتى بات أهلها يعتبرون أن زيارتهم تأتي على هامش إجراء تلك العمليات، وليس العكس فبلدها من البلدان السبّاقة والرائدة في صناعة التجميل عربياً وعالمياً، ويقدّم على أنه البلد الذي تستطيع فيه الفتاة أن تتحوّل من فتاة عادية إلى «موديل»، بفضل شهرة أطباء التجميل والمراكز التجميليّة، وتوفّر آلات وتقنيات تنافس أهم ما يوجد في العالم وفي كل مجالات التجميل، إلى درجة أنها أغنت الكثيرين من السفر إلى الخارج.
معطيات وتكاليف
وبين تكبير وتصغير، رخيص وباهظ، من أعلى الرأس حتى أخمص القدم، كل الخيارات متوفّرة وعمليات التجميل في لبنان لا حدود لها، وفي ظل اعتماد الاقتصاد اللبناني وبشكل أساسي على قطاع السياحة والخدمات، لا تنحصر السياحة على الترفيه فقط بل تضمّ السياحة العلاجية أيضاً، فيما يسهم ارتفاع معدل الإقبال على جراحات التجميل في تعزيز العائد في هذا القطاع الحيوي.
بدأ قطاع التجميل يزدهر في لبنان في مطلع تسعينات القرن العشرين، إذ يحتل هذا البلد المركز 24 عالمياً وفق إحصاءات «الجمعية الدولية لجراحة التجميل» التي تحتسب حجم العمليات الجراحية التجميلية سنوياً قياساً إلى عدد السكان، إذ تنمو فيه جراحات التجميل بنسبة 20 في المئة وتجري فيه أكثر من 120 جراحة شهرياً.
ويتراوح معدل أسعار عمليات التجميل بين 300 و7000 دولار. ومن بين آلاف مراكز التجميل يوجد نحو 34 مركزاً مرخّصاً فقط، و136 خبيراً فقط من هم مسموح لهم بمزاولة المهنة من بين المئات، أمرٌ لم يؤثّر في مكانة لبنان بلداً رئيسياً في جراحات التجميل.
أرقام تتحدث
ولا تكذب الأرقام حين تتحدث عن أنّ أكثر من 55 في المئة من اللبنانيين أجروا جراحات تجميل، مني بعضها بالفشل وأدخل خاضعوها لعمليات أخرى، فيما نجح البعض الآخر محفّزاً من قام بها على القيام بجراحات أخرى لهثاً وراء الجمال. وتفضح الأرقام ذاتها الرجال بإعلانها أنهم استحوذوا على ما لا يقل عن 12 في المئة من حجم جراحات التجميل خلال السنوات الأخيرة.
أخطاء فادحة
ويقول الاختصاصي في جراحة التجميل د. نادر صعب، إنّ «طلبات عمليات التجميل تختلف، إذ يزداد الطلب على تكبير الصدر ونحت الجسم في عمر مبكّر، فيما يكثر الإقبال على شدّ الوجه والبطن ورفع الصدر مع تقدّم المرأة في العمر»، مشيراً إلى أنّ «العمليات الأكثر رواجا هي شفط الدهون.
وتثير مصادر طبيّة الذعر بكشفها عن أنّ كثيراً من الأخطاء الفادحة بدأت تظهر للعلن وتسبّبت بحدوث تشوّهات لمئات السيدات بدلاً من حصولهنّ على مظهر أكثر جاذبية، نتيجة عمل الكثيرين من غير المؤهّلين في هذا القطاع.
وتشدّد المصادر على ضرورة إشراف طبيب مؤهّل على عملية الحقن واستخدام مكنات شفط الدهون والليزر والبوتوكس والليفتينغ وغيرها، ما يجعل من مراكز وعيادات التجميل بحاجة إلى كادر طبي متخصّص.
لبنانيات متشابهات
ولعل للدافع النفسي دوره في هذه الطفرة، فليس مستغرباً إذاً الإقبال منقطع النظير في ظل حديث وسائل الإعلام صباح مساء عن جراحات التجميل، وعرضها باستمرار صوراً ومقابلات للمشاهير ونجوم الفن مركّزة على شكلهم الخارجي والذي غالباً ما يكون «صنيعة» أيادي أطباء تجميل.
ووفق الأخصائيّة في علم النفس د. سناء رحال، شجّع نجاح مثل هذه العمليات أعداداً أكبر من اللبنانيين على أن يضعوا مصير ملامحهم في أيدي جرّاحي التجميل.
وتقول رندى «21 عاماً» إن أنفها كان كبيراً بالنسبة إلى وجهها، وتحسّنت نفسيتها بعد إجراء عملية تجميلية له، مضيفة: «أنصح كل من لديه مشكلة أن يقوم بعملية تجميليّة وألا يتردّد».
ووعلى الرغم من الرواج الكبير الذي تحظى به جراحة التجميل في لبنان، إلّا أنّ آخرين يرفضونها، إذ ترى ريم أن إظهار مراحل عمر الإنسان ضروري ولكل مرحلة جمالها الخاص، مردفة: «هذه التجاعيد كلّفتني سنوات من عمري، ولكلّ واحدة ذكرياتها، إذا محوتها أمحو معها تلك الذكريات، المبالغة في تغيير الملامح جعلت السيدات في لبنان متشابهات!».
تونس مقصد أوروبي
تشهد تونس إجراء أكثر من 150 ألف عملية تجميل سنوياً، تأتي عمليات شفط الدهون على رأس القائمة، تليها تقويم الأنف، فيما انتشرت في السنوات الأخيرة عمليات شد الصدر والبدن والرقبة والوجنتين والجفون وتقويم الأسنان وزرع الشعر، فضلاً عن جراحة الترميم.
وتحتل تونس المرتبة الثانية إفريقياً في مجال جراحة التجميل بعد جنوب إفريقيا، وتستقطب أعداداً كبيرة من الأوروبيين الذي يزورون البلاد في إطار ما بات يسمى بسياحة التجميل وتبلغ تكلفة جراحة تكبير الثدي نحو 2600 يورو بما في ذلك مصاريف السفر، فيما تكلّف الجراحة وحدها ضعف هذا المبلغ في فرنسا، وتقول إحدى السائحات: «لا تجاعيد بعد الآن وثديان حقيقيان وطبيعيان مقابل 8500 يورو فقط، كان هذا سيتكلف 20 ألف جنيه استرليني في بريطانيا».
ووفق سليم بن يدر مدير إحدى المصحات المتخصّصة، فإنّ «هناك ولعاً أوروبياً متزايداً بالجراحات التجميلية في تونس»، متوقعاً أن تتحوّل البلاد إلى وجهة للسياحة الطبية، موضحاً أنّ «السائح التقليدي ينفق ما بين 300 و400 يورو أثناء إقامته، لكن السائح الطبي ينفق من 2500 إلى أربعة آلاف يورو على الأقل»، مضيفاً: «إذا استطعنا اجتذاب ما بين خمسة آلاف وعشرة آلاف شخص كل عام فستكون هذه صناعة استثنائية».

تكاليف
وبشأن جراحة الوجه تصل تكاليف عملية تجميل الأنف مع ستة أيام إقامة إلى 1850 يورو، وعملية تجميل الجفون إلى 1550 يورو، وجراحة تجميل الذقن 1600 يورو، وجراحة تجميل الأذن 1650 يورو، وشد الوجنتين 2200 يورو وتجميل الرقبة 2200 يورو، وهو ذات المبلغ المطلوب لتجميل وشد الجبين، وتصل تكلفة شد الوجه بالكامل الى 3350 يورو، كما تصل تكلفة تكبير الثدي إلى 2400 يورو وشد الثدي إلى 2200 يورو، وشد وتكبير الثدي إلى 2850 يورو، وتصغير الثدي عند الرجال إلى 2200 يورو، وشفط الدهون من الجسم إلى 2200 يورو، وشد البطن إلى 2200 يورو، وشد وشفط البطن إلى 3300 يورو، وتكبير المؤخرة إلى 3250 يورو، وزرع الشعر 2000 يورو. وتتضمن التكاليف تذاكر السفر والإقامة من فئة 5 نجوم طوال مدة الإعداد للعملية ثم إجرائها وفترة النقاهة وهو ما لا يتجاوز أسبوعاً.
ويقول عمر دعيسي مدير وكالة استيتيكا تور للسياحة، إن «تونس توفّر فرصاً جذابة وأسعاراً منخفضة لأنّ مستوى المعيشة أقل منه في أوروبا».
تداخل مفاهيم
ووفق أخصائي التجميل د.علي العدواني فإنّ «بعض المفاهيم ربما تختلط في أذهان البعض ومن ذلك الفرق بين جراحة التجميل التي تجرى لغاية تجميلية بالأساس كتغيير شكل الأنف أو شدّ الوجه أو شفط الدهون أو إبراز الثديين، والجراحة الترميمية التي تجرى عادة في حالة التشوّهات الخلقية أو في حالة حدوث حادث لغاية إعادة وظيفة العضو للحالة الطبيعية».
وأوضح العدواني سبب إدراج الجراحة التجميلية في المستشفيات العمومية التونسية في الوقت الذي تفتقر فيه البلدان الأوروبية لهذا الاختصاص في مستشفياتها العمومية، مردفاً: «إدراج هذا الاختصاص داخل المنظومة العمومية يخضع لكل القواعد الجراحية من فحوصات طبية وتحاليل مخبرية وأشعّة حسب متطلّبات الحالة، ورغم ذلك فنحن لا نعطيها الأولوية لكننا غالباً ما نقوم بها لغاية تكوينية وتطبيقية بحتة ولا تتجاوز جراحة التجميل 10 في المئة من جملة نشاطاتنا في قسم جراحة الوجه والتجميل وعلى 900 حالة في السنة نجري تقريبا 50 جراحة تجميلية».
سمعة عالمية
أكّد رئيس الرابطة العربية لجراحة الحروق والتجميل عبد العزيز النفزي، أنّ «تونس تملك كفاءات طبية في جراحة التجميل ذات سمعة عالمية»، مبيناً أنّ «عدد المتوافدين على جراحة التجميل يتراوح بين 500 إلى 800 حالة سنوياً، فيما عدد الوافدين لإجراء جراحات علاجية لحالات الحروق أو التشوّهات الخلقية أو الناتجة عن حوادث الحياة فيتراوح بين 30 إلى 40 ألف حالة». وشدّد النفزي على وجود إمكانيات كبيرة لزيادة عدد الوافدين على تونس من مختلف دول العالم ولمختلف أنواع الجراحة، شريطة أن تحترم كل الاطراف المتدخلة أخلاقيات مهنتها وأن تعي أن السياحة الطبية هي اختصاص علاجي يتم تطويره بخطوات رصينة وليست سياحة تجارية تقوم على الربح السريع والسهل.
ظاهرة
انفتاح 2003 استباح المهنة في العراق
لم تكن جراحة التجميل معروفة في العراق حتى ثمانينات القرن الماضي، عندما اقتضت الضرورة وقتها جراء جراحات تقويمية للعديد من الإصابات في الحرب العراقية الإيرانية، والتي لم تكن بهدف التجميل قدر ما هي محاولة إصلاح تشوّهات، إلّا أنّ بعض الأطباء التقويميين كانوا يمارسون بعض أعمال التجميل البسيطة في عياداتهم الخاصة، والتي تطوّرت في ما بعد إلى حد تغيير الملامح، وانقلبت إلى موضة عند بعض الشباب والفتيات الباحثين عن الجمال، أو على الأقل إصلاح بعض الملامح التي يرونها غير ملائمة.
وبعد العام 2003 وانتهاء الحصار على العراق، والانفتاح السريع على العالم الخارجي، أصبح الحصول على ملامح جميلة وجذابة لا يقف عند حدود، فالبحث عن جراح ذي مشرط رشيق في صناعة الجمال أمر يستحق العناء، لاسيما في السنوات الأخيرة التي شهدت عيادات التجميل في العراق إقبالاً محموماً من قبل الفتيات والشباب أيضاً. ولا تقاوم إغراءات عمليات التجميل برأي الكثيرين حينما تعرض صورها على مستوى واسع، ويختلف المختصون حول مدى تأثيرها وقدرتها على تمتع الراغبين بها بـ «شباب دائم» ولكن مما لاشك فيه هو أنّ التجميل يحمل مخاطر جمة من شأنها قلب حياة الإنسان رأساً على عقب.

حقل مستباح
ووفق مختصين فإن مهنة التجميل استبيحت في العراق، لافتين إلى وجود 450 مركزاً للتجميل في كامل العراق لا يتعدى المرخص منها 25 مركزاً فقط، فيما الأغلبية لا تعدو كونها شركات احتيال لاستنزاف الأموال، مشدّدين على ضرورة سن قانون لمنعها ونشر الوعي بخطورتها.
وفي أحياء كثيرة من بغداد توجد مراكز تجميل مختلفة الأشكال والأسماء، وتضع لوحات تعريف طويلة عريضة لا تخلو من «الاُبهة»، مشكوك في مهنية أغلبها لم تنجح سوى في استنزاف جيوب الزبائن غير آبهة بما ستؤول إليه هذه العمليات من نتائج كارثية.
وتحذّر وزارة الصحة من وجود مراكز جراحة تجميل غير مجازة وتتسبّب بانتقال الأمراض الخبيثة والشلل لمرتاديها، لافتة إلى أنّ «القائمين عليها غير مختصين».
شروط سلطات
ويقول الناطق باسم الوزارة أحمد الرديني، إنّ وزارته وضعت شروطاً لافتتاح مراكز التجميل، مشدّداً على ضرورة أن يكون المسؤول عن المركز طبيباً اختصاصياً بالتجميل أو الأمراض الجلدية»، مشيراً إلى أن «وزارة الصحة قامت بحملة لإغلاق العديد من مراكز التجميل غير المجازة، والحملة مستمرة».
ويوضح الرديني، أنّ «أغلب عمليات التجميل التي تشهد إقبالاً هي «الفلر» لنفخ الوجه وخاصة منطقة الخدود، وعمليات البوتوكس للنفخ وإزالة التجاعيد»، لافتاً إلى رصد العديد من الحالات التي فشلت في عمليات مراكز التجميل، ما أدى إلى شلل العضو الذي أجريت له عملية التجميل.
ويلفت إلى وجود حالات تسبّبت بتشوه في الوجه أو سقوط الحاجب بسبب عمليات «التاتو» التي تعد من عمليات التجميل، والتي من الممكن أن تتسبّب بانتقال الأمراض من شخص إلى آخر»، مؤكّداً أنّ «العمل في المراكز غير المجازة عشوائي ويستخدم أحياناً أدوية فاسدة».
تفاوت أسعار
بدوره، يشير د.سعد داخل أحد المتخصصين في عمليات تجميل الحروق في مستشفى الواسطي للجراحة التقويمية، وهو أول وأكبر مستشفى عام عراقي في اختصاص التجميل، إلى أنّ «المستشفى يجري عمليات التجميل للتشوّهات الخلقية والتشوّهات الناتجة عن التفجيرات أو الحوادث، لكنه لا يجري عمليات تجميل الأنف ونفخ الخدود وتكبير الثدي وسحب العين وغيرها من العمليات، كون المستشفى يقدم خدماته مجاناً».
وتتفاوت أسعار العمليات وفق ساعات العملية، فإذا كانت العملية تستغرق ساعة يكون حسابها نحو مليون دينار في المراكز والمستشفيات الأهلية، أما في مستشفى دار التمريض الخاص الذي يعتبر قطاعاً حكومياً أهلياً مختلطاً، فالمريض هو الذي يحدد العملية حال كانت في القطاع الأهلي أم في القطاع الحكومي الذي يتقاضى أجوراً بسيطة نسبياً.
ويرى مؤيّدون أنّ «جراحات التجميل لم تعد ترفاً، بل ضرورة بما تفرزه من تأثير على نفسية الكثيرين لاسيّما من يعانون الاكتئاب المزمن بسبب تشوّه خلقي أو بسبب التعرّض لحادث انفجار، إذ تعتبر الجراحة في حد ذاتها علاجاً نفسياً ناجعاً».
1+30
أغلقت وزارة الصحّة العراقية نحو 30 مركزاً تجميلياً في العاصمة بغداد خلال النصف الأول من العام 2015، فيما لا يوجد غير مركز تجميل واحد مجاز وفق مفتش عام الوزارة أحمد الساعدي. ولفت المسؤول إلى أنّ الوزارة تتلقى شكاوى عديدة على مراكز التجميل، بسبب فشل عمليات الليزر الخاصة بالوجه وإزالة الشعر، والتي تنتج عنها تشوّهات في الوجه.
