تواجه العاصمة البحرينية المنامة فوضى عارمة في شوارعها وأزقتها وأحيائها، تخدش الذوق العام وتبدد المساعي المبذولة للحفاظ على المظهر الجمالي والحضاري للمدينة، تتمثل في انتشار بيع السيارات المستعملة بالشوارع العامة والأحياء السكنية، ومواقف سيارات المساجد والحدائق.
ويعتزم مجلس العاصمة القيام بحملة توعية تثقيفية للحد من الظاهرة، وتنظيمها وفق الضوابط والأنظمة المعمول بها. والحملات ستستمر على جميع مناطق العاصمة تحديداً في الشوارع العامة.
وأكد رئيس اللجنة الفنية بمجلس المنامة مازن العمران، أن أمانة العاصمة ممثلة بقسم الرقابة والتفتيش في إدارة الخدمات الفنية تقوم بحملات دورية مكثفة ومستمرة لإزالة المركبات المعروضة بشكل مخالف للأنظمة والقوانين، إذ أزالت الأسبوع الماضي ما يزيد على خمس مركبات في عدد من المناطق العامة بمحافظة العاصمة، ضمن حملة الإزالة للقضاء على الظاهرة التي تتسبب في تشويه المظهر الحضاري وأقلقت مضاجع السكان.
وأشار إلى أن الأمانة قامت بتركيب لوحات تحذيرية في عدد من المواقع تمنع إيقاف المركبات بشكل مخالف للقانون أو وضع لوحات البيع عليها، مع ضرورة الالتزام بالأنظمة والقوانين حفاظاً على المصلحة العامة، خاصة وأن استمرار الفوضى سيواجه باتخاذ إجراءات رادعة بالتنسيق مع الإدارة العامة للمرور، لمواجهة المخالفين بالأنظمة والقوانين.
وبين العمران إن الإجراء المتبع في التعامل مع السيارات السكراب المعروضة في الشوارع، يكون برصد المركبات المخالفة عن طريق المفتشين في أمانة العاصمة ولتوثيق المخالفة يوضع الملصق المحرر بالمخالفة على السيارة المعروضة للبيع ورصدها ضمن قائمة لأخريات وتحويلها إلى الإدارة العامة للمرور.
ويتخذ قرار فوري بسحبها وحجزها على نفقة أصحابها، مع عدم تحمل البلدية أية مسؤولية أو تبعات في هذا الشأن، حيث يسري تنفيذ أنظمة وقوانين معمول بها في هذا الخصوص، وهناك تعاون مع إحدى الشركات المتخصصة في عملية إزالة المركبات المعروضة للبيع بصورة لا تضر بمحركاتها الداخلية، ويتم التحفظ عليها لحين مراجعة ملاكها للبلدية وسداد المصاريف المرتبطة بعملية الإزالة والمخالفة.
استراتيجية واضحة
في السياق ذاته طالبت عضو اللجنة الفنية مها آل شهاب، أن تكون هناك استراتيجية واضحة من قبل الأمانة العامة للعاصمة، تضعها بالتعاون مع وزارة الأشغال والإدارة العامة للمرور، وترفع إلى مجلس النواب لإقرارها، واقترحت بيع السيارات المعروضة، كخردة إلى مصانع التدوير، مع وضع إجراءات رادعة تمنع المخالفين ترك مركباتهم في قارعة الطريق أوعند مداخل الأحياء وضرورة تحرير مخالفة مرورية فورية، وهو الحل الأمثل. من ناحية أخرى تجاوبت وزارة الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني أخيراً بتخصيص أرض تجهز قريباً لتصبح ساحة لعرض المركبات التي يرغب أصحابها في بيعها، على أن ينتقل إليها الجميع خلال الفترة المقبلة، ما يسهم بشكل كبير من التقليل في تفاقم تلك الظاهرة.

