اتخذت من مرضها دافعاً للتميز، ولم تدع طموحاتها تفلت منها، إذ تجاوزت آلامها بالصبر وقهرت السرطان بالطيران، وكانت دبي كلمة السر لدى القطرية منيرة الدوسري، إذ تعلمت في مدرسة الإمارات للطيران بدبي ونالت أولى شهاداتها عام 2000، وفي العام نفسه أحرزت شهادة أول رحلة طيران فردي.

وواصلت دراستها لتحصل على رخصة وشهادة دولية لقيادة طائرات الهليكوبتر، وأصبحت عام 2007 أولى بنات بلدها التي تقودها؛ ومرت بعدها عشر سنوات من الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي بين التدريب والوظيفة.

 والمفارقة الغريبة أنها نالت رخصة قيادة الطائرة قبل حصولها على رخصة السيارة، وتبدد خوفها مع عتبات التجربة بالرحلة الأولى شعرت أنه عالم آخر مغامراته كثيرة نظرياً وأكاديمياً ثم عملياً، يمنح الدراسين طاقة إيجابية ومعنويات كبيرة.

متعة وتفانٍ

عينت منيرة بوظيفة قائدة طائرة على المنصات البحرية الوطنية، لنقل الموظفين والمهندسين العاملين بمواقع البترول، ورغم ما حققته من متعة وتفانٍ في عملها، إلا أنها توقفت بعد سنتين، إذ أصيبت بورم خبيث في الغدد، ورفضت العلاج الكيميائي، لعلمها مسبقاً أن الطرق المعتادة في محاربة الأورام السرطانية ربما تترك أثراً على المصاب بعد ذلك، وبفضل من الله شفيت من المرض اللعين.

لتواجه تحدياً جديداً بل وصعوبة بالغة في إيجاد وظيفة، وظلت تبحث عن عمل من 2010 إلى 2012، وعندما وجدته كان الراتب لا يعادل خبرتها وتجاربها ودراستها في الداخل والخارج، فهي تعمل حالياً إدارية بمجال الطيران، وبعائد مادي لا يناسب ما حصدته من ألقاب على مدار خمسة عشر عاماً.