أكد وزير الإسكان المصري الدكتور مصطفى مدبولي إن وزارته وضعت خططا لحلول جذرية لمشكلة العشوائيات السكنية في محافظتي القاهرة والجيزة، والكيفية التي ستتعامل بها مع العشوائيات الخطرة المنتشرة بأطراف العاصمة ومدى إمكانية تطويرها، لإنها باتت خطرة وغير آمنة على حياة المواطنين، وتمت إزالة بعضها في القاهرة والجيزة كمرحلة أولى، وسيتم قريبا التعامل مع المناطق العشوائية الآمنة، بحيث تتم إزالة المباني وتنفيذ أخرى جديدة.

وذكران قرارا صدر بتوسيع شريحة المستفيدين من مشروعات الإسكان الاجتماعي، برفع الحد الأقصى لعمر المتقدمين لوحدات مشروع المليون مسكن إلى 50 عامًا بدلًا من 45 عامًا..

وذلك بهدف زيادة الشريحة.وعن منحة الامارات ببناء 50 ألف وحدة سكنية لذوي الدخل المحدود ،أشار إلى انجاز 13 ألف وحدة منها وهي جاهزة للتسليم. وأكد أن شركات الإمارات سيكون لها الدور المحوري في تنفيذ المرحلة الأولى من العاصمة الإدارية الجديدة في مصر.

ونفى الوزير في حواره مع «البيان» وجود أي خلافات مع شركات الإمارات خلال الفترة الأخيرة،وأن تأخر تنفيذ مشروع المليون وحدة سكنية الذي تم الاتفاق على تنفيذه ،سببه عدم الانتهاء من الإجراءات القانونية، متوقعاً أن يتم حسمها خلال شهرين، فإلى التفاصيل:

في الوقت الذي تتجهون فيه لبناء مدن سكنية جديدة لاتزال المناطق العشوائية تشكل صورة غيرحضارية ماذا انتم فاعلون بشأنها؟

الوزارة حددت الكيفية التي ستتعامل بها مع العشوائيات الخطرة المنتشرة بأطراف العاصمة ومدى إمكانية تطويرها، خاصة وإنها باتت تشكل خطرا وهي غير آمنة على حياة المواطنين، وتمت إزالة بعضها في القاهرة والجيزة كمرحلة أولى، وسيتم قريبا التعامل مع المناطق العشوائية الآمنة، بحيث تتم إزالة المباني وتنفيذ أخرى جديدة مكانها.

قررت وزارتكم أخيرًا رفع الحد الأقصى لعمر محدودي الدخل على مراحل مشروع المليون وحدة. ما الهدف من القرار؟

الوزارة تبنت قبل فترة عددًا من القرارات لأجل توسيع شريحة المستفيدين من مشروعات الإسكان الاجتماعي، وتقرر رفع الحد الأقصى لعمر المتقدمين لوحدات مشروع المليون مسكن إلى 50 عامًا بدلًا من 45 عامًا..

وذلك بهدف زيادة الشريحة التي تستهدفها مشروعات الإسكان الاجتماعي وتحقيق العدالة الاجتماعية ومبدأ الحق في السكن، بحيث يستطيع كل مواطن من محدودي الدخل الحصول على وحدة سكنية له ولأسرته، إضافة إلى أن القرار جاء تلبية لرغبة قطاع عريض من المواطنين.

هناك أنباء عن نية الحكومة رفع أسعار مياه الشرب. ما حقيقة ذلك؟

حتى الآن، لم يتم رفع سعر مياه الشرب، وكل ما تم في هذا الشأن دراسة تم إعدادها وتقديمها لمجلس الوزراء تستهدف تعديل أسعار مياه الشرب بشكل تدريجي خلال السنوات المقبلة، في اطار مساعينا لوضع حد للخسائر التي تترتب على التسعيرة الحالية.

ويتم دراسة الخطة المقدمة من الوزارة، وفي حال إقرارها والموافقة عليها، ستكون خطوة كبيرة تضمن وجود معادلة بين تكلفة المياه الحقيقية وسعر البيع للمواطنين، بما يساهم في تحسين جودة الخدمة المقدمة وتوصيل مياه الشرب لجميع القرى والنجوع.

الصرف الصحي

وماذا عن مشكلة الصرف الصحي التي تعاني منها أغلب القرى والمحافظات في بلادكم؟

تعتبر هذه المشكلة من المشكلات الكبيرة التي تواجه الوزارة ويجعلها عاجزة بالفعل عن حلها بشكل جذري، لأنها تحتاج إلى حزم تمويلية كبيرة لا تستطيع ميزانية الدولة استيعابها، وبالتالي هناك مخاطبات لمنظمات التمويل الدولية، لتمويل مشروعات الصرف من خلال منح لا ترد حتى يمكن توصيل الصرف الصحي في كل القرى والنجوع..

وأعلنا من قبل أن مشكلة الصرف تحتاج إلى ما يزيد على الـ100 مليار جنيه و85 % من قرى مصر بلا منظومة صرف صحي، في الوقت الذي تبلغ فيه نسبة تغطية الصرف الصحي بالمدن 80 % والـ20% الباقية فيها مشروعات يتم تنفيذها، لكن لم يتم الانتهاء منها.

ما موقفكم من مخالفات البناء والعقارات التي تم إنشاؤها دون الحصول على تراخيص بناء؟

هناك تنسيق يتم بين وزارة الإسكان من جانب ووزارة التنمية المحلية من جانب آخر، لوضع حلول جذرية لتلك المشكلة وبالفعل خاطبنا أخيراً وزارة التنمية المحلية، لوضع الإجراءات والاحتياطات اللازمة، والالتزام بأحكام قانون البناء الموحد، ولائحته التنفيذية، للقضاء على مخالفات البناء في مهدها، حتى لا نفاجأ بتنامي المشكلات وتنوعها في مختلف محافظات مصر..

وسيتم متابعة تنفيذ القانون عبر الأحياء والوحدات المنتشرة في بر مصر، وستكون هناك جولات لحث المواطنين على إتمام التراخيص اللازمة قبل الشروع في بناء أي عقار، وحتى لا نضطر إلى هدم أي عقار مخالف مستقبلاً. وكل ذلك يتم مع اتخاذ الإجراءات القانونية للتصدي لمخالفات المباني، ومحاسبة المقصرين وحفظ حق الدولة والمجتمع والحفاظ على التنسيق الحضاري للمدن..

أما فيما يتعلق بالأعمال المخالفة خارج الأحوزة العمرانية، فتستخدم ضدها الإجراءات القانونية اللازمة بالتنسيق الكامل بين الوحدات المحلية والإدارات الزراعية، بالمراكز والمدن والقرى، للتأكد من قيام كل جهة باتخاذ الإجراءات المنوطة بها تجاه هذه المخالفات وإرسالها إلى الطرف الآخر.

وحدات سكنية

أعلنتم عن اتفاق بلادكم والإمارات للبدء في إنشاء 50 ألف وحدة سكنية ضمن مشروع العاصمة الجديدة ووقعتم أخيرا برتوكولافي هذا الشأن، هل هناك جديد في مسألة الإنجاز؟

هناك اتصالات ومشاورات جادة بين الجانبين المصري والإماراتي من أجل البدء في عمليات إنشاء العاصمة الجديدة، وأسفرت تلك المشاورات عن الاتفاق على البدء في تنفيذ 50 ألف وحدة سكنية يتم الانتهاء منها خلال السنوات الثلاث المقبلة..

وقد أنجزت منها حتى الآن 13 ألف وحدة سكنية وباتت جاهزة للتسليم وحزمة الوحدات ستنجز بمساحات مختلفة تناسب جميع فئات المجتمع، بدءًا من محدودي الدخل، مرورًا بالفئات المتوسطة، وانتهاءً بالمستويات العليا وأصحاب الدخول المرتفعة، وهناك مخاطبات تتم الآن بين المسؤولين في الامارات واتحاد مقاولي البناء تمهيدًا للاتفاق مع الشركات المصرية على المشاركة في بناء الوحدات التي تم الإعلان عنها.

ماذا عن المرافق الخاصة بالمشروع؟

أولى الخطوات نحو بدء إنشاء المشروع هي توصيل أول مرحلة لخط المياه، بطاقة 100 ألف متر مكعب يوميًا، لخدمة الإنشاءات أولًا، ثم الوحدات السكنية.

يتحدث البعض حاليًا عن وجود خلافات مع شركات الإمارات ما أدى إلى تأخر تنفيذ بعض المشروعات الحيوية، مثل مشروع المليون وحدة الذي ستنفذه شركة أرابتك، فما حقيقة تراجع الشركة عن تنفيذ المشروع وفسخ العقد معها؟

يجب التأكيد أولًا على أن الأنباء التي ترددت عن فسخ التعاقد مع «أرابتك» لا أساس لها من الصحة، وكل ما في الأمر أن التأخر في بدء تنفيذ المشروع سببه الانتهاء من جميع الدراسات حول الأراضي اللازمة للمشروع وأماكنها في مختلف المحافظات.

والحمد لله، تم التوصل إلى اتفاق مبدئي مع الشركة، وهناك لجنة قانونية تعكف على صياغة العقد النهائي للمشروع، وفور انتهاء عملها، سيتم توقيع العقد بين الحكومة المصرية و«أرابتك»، ثم يتم البدء بصورة عاجلة في تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع.

متى تتوقعون أن يعلن عن البدء في التنفيذ؟

أعتقد أن الأمر لن يستغرق أكثر من شهرين، حتى نتيح متسعاً من الوقت للجنة القانونية لصياغة العقد بما يحفظ حقوق حكومتنا والشركة الإماراتية، ويضمن أيضاً الالتزام بمعايير هندسية متفق عليها بين الطرفين، حتى يكون تنفيذ المشروع على الوجه الأكمل.

هل هناك عوائق أو شروط لمنح «أرابتك» الأراضي اللازمة للمشروع؟

الشروط التي تم إقرارها من الحكومة أخيراً لا تقتصر على منح الأراضي لـ«أرابتك» فقط، إنما لمختلف شركات الاستثمار العقاري دون تفرقة، بحيث تتم مشاركة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لشركات القطاع الخاص لإنشاء وحدات إسكان اجتماعي وإسكان متوسط في المدن الجديدة، والأمر انحصر في سبعة شروط، أهمها: أن يكون سعر الأرض هو تكلفة المرافق..

ويتم سداد قيمتها عن طريق حصص عينية للهيئة، أي الحصول على وحدات سكنية نظير الأرض، على ألا تزيد أرباح الشركة على نسبة 7.5% من تكلفة المشروع.

ولا تزيد مساحة الوحدات على 120 مترًا، وألا يقل إجمالي عدد الوحدات المخصصة لأي مطور سيحصل على الأرض عن عشرة آلاف وحدة سكنية، سواءً أكانت في مدينة واحدة أو مدن عدة، وحددت مدة تنفيذ المشروع بخمس سنوات من تاريخ استلام الأرض، وأن يكون هناك مراقبا للحسابات تُعيّنُه هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.