00
إكسبو 2020 دبي اليوم

المعرفة والعلم.. سلاح المنافسة العالمي ومفاتيــح المستقبل (1)

ت + ت - الحجم الطبيعي

رغم استخدام القرآن الكريم في آياته كثيراً من مرادفات العلم والمعرفة، كما في قوله تعالى، »وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً«، إلا أن أمتنا تراخت بل وتراجعت في ترجمة ذلك، فلم تحول علمها إلى تميزولا تميزها إلى إبداعات، تستشرف بها آفاق المستقبل، حتى تصبح أمة مؤثرة في الآخرين، لا متأثرة بحضارات ونتاج غيرها.

المفكر والباحث علاء الدين الأعرجي في كتابه »أزمة التطور الحضاري في الوطن العربي بين العقل الفاعل والعقل المنفعل« يرصد مكانة العلم والمعرفة لدى العرب ببراعة، قائلاً: »كلَّما أَمعنتُ النظَرَ في أَمر هذه الأُمَّة، لاحظتُ، بكلِّ أَلَمٍ، أَنَّها تنحدرُ نحو الانقراض التدريجيِّ منذ فترةٍ طويلة وكلَّما تقدَّمَ الزمن..

ولا سيَّما إذا قارنَّا جمودَها المحزِن أَو تراجُعَها المؤسِف بالحركة المتفجِّرة التي يَجري بها العالَمُ المتقدِّم نحو الأَمام بسرعةٍ هائلة، الأَمر الذي يؤدِّي إلى زيادة الفجوة الحضاريَّة بين الطرفَين، وبالتالي إلى ما يُلاحَظُ اليومَ بكلِّ وضوح، من التبعيَّة السياسيَّة والاقتصاديَّة والعِلميَّة والثقافيَّة التي تَزيدُ من التخلُّف، وهكذا تعود هذه الدورةُ القاتلة إلى تكرار نفسها«.

قضية الابتكار والإبداع وصلتها بالعلم والمعرفة باتت مسألة بالغة التعقيد في وطننا العربي، تطال المجتمعات ودور العلم من أدناها إلى أعلاها ومنظومة التعليم فيها وطرق التعلم وإمداد الأجيال بالمعرفة.

وتحفيزها نحو التميز بشكل إبداعي لاستشراف المستقبل مواكبة للعصر باعتبار العلم والمعرفة سلاح المنافسة العالمي الذي تمتلك فيه الأمم مفاتيح المستقبل. وبالطبع فأمام حكوماتنا مسؤوليات جسام لأداء دورها بإيجابية لنصبح أمة مؤثرة لا متأثرة فقط، ومنتجة لا مستهلكة فحسب.

مؤسسة قطرية تستقطب أشهر الجامعات العالمية

 تَعتبر دولة قطر أن العلم والمعرفة هما المفتاح السحري للمستقبل، حيث تحرص من خلال مؤسساتها التي تعزز جهودها الرامية لتحقيق الريادة في التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية من خلال التعليم والبحوث.

وأكد خبراء ومتخصصون على أهمية العلم والمعرفة وضرورة التركيز على الاستثمار في الإنسان باعتباره الأفضل والأكثر نجاحاً. ويقول رئيس الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي الدكتور عبدالستار الطائي، بدون العلم لن تنهض الأمة ولن يشق شبابها الطريق نحو مستقبل أكثر إشراقاً.

وتجربة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع باستقطاب أبرز الجامعات العالمية وجعلها متاحة أمام أبناء الوطن، تعتبر من النماذج الرائدة لتنمية قدرات أبنائها، والارتقاء بهم على جميع الصعد المحلية والإقليمية والدولية.

وكافة الأنشطة التي تضطلع بها المؤسسة تعزز ثقافة التميّز والابتكار في مجتمعنا وتغرس الطموح في أبنائها لتحويل اقتصاد الدولة ليرتكز على المعرفة عبر الارتقاء بالقدرات البشرية والاجتماعية والاقتصادية المستدامة.

وهدف برامج التمويل التي يقدمها الصندوق يتمثل في استقطاب الباحثين من مختلف مستويات الخبرة، بدءاً من طلاب المدارس في المرحلة الإعدادية. ويدعم أيضاً المواهب العلمية المتميزة، ويوفر الفرصة للشباب لإجراء بحوثهم المستقلة التي تتسق مع استراتيجية الدولة الوطنية للبحوث ليكونوا من الروافد المهمة في بناء اقتصاد المعرفة الذي نصبو إليه، وتحويل قطر إلى مركز عالمي للتميز في مجال البحوث العلمية.

نجوم العلوم

وأكد المخترع القطري محمد الحوسني والفائز بلقب برنامج نجوم العلوم في عام 2014، أن البرنامج يسهم بشكل كبير في خلق روح الإبداع بين الشباب العربي..

ويعزز ثقتهم بإمكانية تحقيق إنجازات علمية. وعن مشروعه طاقة تيك، قال إنه نظام يهتم بالطاقة الشمسية، والعالم العربي بحاجة إلى برامج تنشر العلم والمعرفة، وتنمي الروح الإبداعية لدى الطلبة والطالبات، بما يضمن تخريج أجيال مبدعة تحمل الراية بكل ثقة نحو المستقبل.

والبرامج التعليمية الترفيهية هي أفضل الطرق التي تجذب الشباب وتستهويه، للمواضيع التي تعالجها بطريقة طرح جذابة.

ودعا أمين السر المساعد ورئيس لجنة المشروعات في النادي العلمي راشد الإبراهيم، إلى ضرورة إثراء القدرات العلمية والمعرفية لكوكبة من المبدعين والمبتكِرين من أجل بناء جيل المستقبل من القادة الملهِمين. وخطة النادي خلال الفترة المقبلة تهدف لتحويل الابتكارات العلمية الى أجهزة يستفيد منها المجتمع..

والنادي لديه أكثر من 200 ابتكار في مجالات الطاقة الشمسية والسلامة المرورية، ولديه ابتكارات تفيد ذوي الاحتياجات الخاصة والأطفال. وطالب بأهمية تضافر الجهود التي تدعم نشر العلم والمعرفة وبدونهما لن نتوقع أحلاماً وردية في المستقبل، فنهضة أي مجتمع تتمثل في تركيزه على تعليم أبنائه بطرق غير تقليدية بما يواكب الحاضر، ويتطلع للمستقبل عبر استخدام التكنولوجيا الحديثة.

تطوير المهارات مستقبل البــــــــــــــــــــحرين

 

الدول المتقدمة حققت تقدمها بفضل دعمها المفكرين والمبدعين وأصحاب العقول المنتجة وأصبحت قوة هذه الدول تعتمد على مدى امتلاكها ناصية العلم والمعرفة، بهذه الكلمات بدأ نائب رئيس جامعة البحرين لخدمات تقنية المعلومات والشؤون الإدارية والمالية السابق الأستاذ المشارك في كلية تقنية المعلومات بجامعة البحرين الدكتور يوسف البستكي حديثه..

وأوضح أن أساس المنافسة في العالم اليوم هو المعرفة وتبادل المعلومات وتطوير المهارات، وهذا ما شاركه فيه الاختصاصي التربوي أحمد سعد الذي أكد بأن من يمتلك العلم والمعرفة يمتلك مفاتيح المستقبل الذي يستطيع أن يغير ويؤثر في نفسه وفي غيره. وأشار إلى أن قيمة الدول والمجتمعات الحديثة لا تكمن بتوفر المال بل بالموارد البشرية..

الأمر الذي يحتم الاهتمام بإدارة المعرفة الموجودة في عقول هذه الموارد وصو إلى ابتكار والإبداع الذي تنشده هذه الدول المتقدمة والمجتمعات الحديثة. وقد حققت الدول المتطورة تقدمها بفضل دعمها لمفكريها ومبدعيها وأصحاب العقول المنتجة وأصبحت قوتها بمدى امتلاكها ناصية العلم والمعرفة، لذا حققت تقدمها بفضل اعتمادها على طاقات وقدرات مواردها البشرية الخلاقة..

وذلك ما دفع مراكز الأبحاث لقياس المجتمعات بعدد علمائها ومفكريها والتراكم المعرفي والإبداعي لديها. وأصبح هاجس كل الدول التي تنشد التقدم، التركيز على التميز عند سعيها لتحقيق أهدافها، وبدأت الحكومات ضخ الأموال والاستعانة بالأدوات المؤثرة للتسلح بالعلوم والمعرفة والتقنيات التي تفتح لها أبواب الإبداع والابتكار.

رقي الحياة

من جانبه قال الاختصاصي التربوي أحمد سعد إن العلم والمعرفة سلاحان تسخرهما المجتمعات والدول، يجاد أحسن وأرقى سبل الحياة فالحاجة أم الاختراع، وبالمعرفة والعلم تتباين المجتمعات رقيا أو تخلفا. وبهما الكثير من الأمور كالخبرة والمهارة والفهم والادراك، وكلها عوامل تمهد الطريق للابداع والدول مطالبة بتهيئة البيئة المناسبة للتعلم وتلقي المعرفة..

وتوفير كافة الادوات والتجارب التي تثري وتحفز الجانب الابداعي للافراد وتمهد لايجاد اساليب وافكار غير تقليدية، وعلى المؤسسات التربوية في البحرين الاهتمام بالناشئة واحتضان الطلبة لتنمية جوانب الابداع والابتكار لديهم. ويبقى الدور الأهم في هذه العملية للاسرة بتشجيع ابنائها على تطوير أنفسهم بالمعرفة.

مشروع عراقي لتبني العقول المبدعة

 

 يتحدى الشباب العراقي كل الظروف الصعبة، ويتمسكون بالتزود بالمعرفة ومواكبة التطور العلمي والتكنولوجي، والتأثر والتأثير به، رغم محاولات قطع »صلة الرحم«، التي تمارسها القوى التجهيلية، لاستغلاله في مصلحتها. ويرى كثيرون أن هناك تقصيراً من الجهات المسؤولة في هذا الجانب، لانشغالها بأمور أخرى..

إلا أن أحداً لا يمكن أن ينكر جهود المواكبة، والسير بالاتجاه الصحيح. ويركز المعنيون على جانب التطور الاقتصادي، الذي لا يتحقق إلا بالتطور المعرفي والابداعي، وأدى ذلك لإطلاق مشروع العقول المبدعة لتكريم المتميزين.

ويتضمن تقديم منح مالية للمبدعين والمبتكرين والباحثين لتشجيعهم على العطاء ومواصلة الإنجازات، وفق مقترح من وزارة العلوم والتكنولوجيا ونقابات علمية ومهنية.

وكلفت الحكومة وزارات وهيئات مستقلة لحصر أسماء المبدعين والعاملين على الاختراعات والابتكارات العلمية للمصادقة عليها والبدء بتنفيذ برنامج الرعاية لها، بما يصب في صالح خطة التنمية والتطور.

ويقول نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الخدمات صالح المطلك، البرنامج سيشمل، آلاف المتفوقين داخل الجامعات والمعاهد والوزارات العلمية ومراكز البحوث الحكومية والخاصة. وسوف تتكفل الحكومة بمصاريف المبدعين العاملين على بحوث في الاقتصاد والطاقة والأمن ومكافحة التطرف والإرهاب ودراسات اجتــــماعية وعــمرانية وسكانية وصحية وصناعية.

وإنجاز تلك البحوث سوف يستــغرق شهورا طويلة، إن لم تكن سنـــوات، وتحتاج عادة تمويلاً نقدياً وجهداً إضافياً، والمنح ستتكفل بذلك عبر البرنامج الجديد. والحكومة لن تفرق بين بحث أو آخر للمبدعين والمفكرين والباحثين، ما دام يصب بمـــجال معـــين لخدمة التنمية في البلاد.

طفرات نوعية

وفي السياق نفسه، يقول وكيل وزارة العلوم والتكنولوجيا، سمير علي عطار، إن البرنامج يعد الأفضل من نوعه في المنطقة العربية، وسيحقق طفرات نوعية في مجال الابتكارات والبحوث المقدمة.

وقد شهدت الفترة الماضية تقديم مئات الاختراعات والابتكارات لباحثين وطنيين شباب تلقتها وزارة العلوم، ونالت بعضها شهادات اعتراف دولية تتعلق بمجالات الصحة والبيئة والصناعة والزراعة والطاقة. والاهتمام الحكومي بالباحثين سينتج أبحاثا كثيرة تمهد لابتكارات واخـــتراعات تخــدم الدولة والعالم أجمع.

ويتوقع وزير التعليم العالي السابق، الدكتور عبد ذياب العجيلي، عودة المئات من الباحثــين العراقيين من المهجر وتحفيز الآلاف منهم داخل الوطن في حال تم تطبيق البرنامــج بالشكل الصحيح. وينبغي تشكـــيل لجـنة خاصة لتسمية مستحـــقي تلــك المنح الحكومية ومدى أهمية البـــحث للبلاد، ويكفي أن مجلس النواب بارك الخطوة وقرر دعمها.

تشريع قوانين

ويشير الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الستار البــياتي إن اهم ما يمكن عمله لإحياء الصناعة وتنشيطها وتطويرها هو تشريع القــوانين المطلوبة وتفعيل القوانــين النافذة وتعــديل وتحديث قوانين وتشريعات قديمة، فضلاً عن ضرورة مـــعــالجة موضوع العمالة الزائدة. ويجب التركيز والتعاون الاستراتيجي بين المؤسسات الحكومية والاتحـــادات الصناعية ومنظمات المجتــمع المدني ورجال الأعمال من أجل توحيد وتقــوية الإمكانيات المشتركة.

وتشجيع الإبداع والابتكار في الأعمال المختلفة مسألة مهمة، خاصة في الصناعة عبر ترويج العمل مع الجامعات ومراكز البحوث والتطوير وتحسين الكفاءة المعرفية والبنية التحتية للصناعة الوطنية فضلاً عن ضرورة وضع الخطط اللازمة لتطوير الصناعات ذات التنافسية العالية مع التخطيط من أجل تصدير المنتجات الصناعية والمعدنية في المديين المتوسط والبعيد.

ويعد تمكين بيئة الأعمال بالتوسع في المشاريع الصغيرة والمتوسطة للقطاع الخاص، وبناء العناقيد الصناعية لتحسين سلاسل القيمة وارتباطاتها العالمية والمحلية أمر بالغ الأهمية، بجانب توفير التمويل المطلوب لتأسيس مراكز البحوث التطويرية، وتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتأسيس بنوك تنموية لوضع ما يتم التوصل اليه موضع التطبيق العملي.

ويرى المحلل السياسي ساهر عبد الله، أنه مشــــروع رائع، والمشكلة في التطبيق، ونخشى من إخضاعه للمحاصصة الطائفية والعرقية، عند تشكيل اللجان المشرفة، وتحديد أعداد الدارسين والباحثين، ونوعيات البحوث والابتكارات.

 التجربة فلسطين في مراحلها الأولى

 

 لا تجد الأفكار المستنيرة التي تاجها الابداع والابتكار طريقا لها سوى إلى عقول تسلحت بالعلم والمعرفة ، ليتحول هذا الخليط البراق إلى انجازات عملية وابتكارات خلاقة ترفع قدر ومكانة صاحبها، وتقدم للناس ما يفيدهم ويجعل حياتهم اكثر سهولة. ويرى الخبراء في فلسطين ان العلم والمعرفة بمثابة شرطين أساسيين ليتحقق بهما الابتكار..

ويتجسد الابداع. وأشاروا إلى ان عناصر العملية الإبداعية عديدة، ولكن تبقى المعرفة والعلم هما المكون الأساسي لها اذا ما وضعا موضع التطبيق السليم، ومن دونهما أيضا لا يمكن الارتقاء بالعمل الإبداعي، فالمواءمة بين المعرفة والابداع ضروريان للتحليق عاليا بانجازات واختراعات وابتكارات مفيدة ومهمة، وكلما زاد مستوى المعرفة والعلم زادت درجة الابتكار والإبداع .

ويؤكد المشرف التربوي مجاهد ريان، نستطيع أن نلاحظ أن معظم المبتكرين والمبدعين لم يولدوا كذلك بالوراثة، بل بعد أن اكتسبوا الكثير من المعارف والعلوم والخبرات واستندوا على أرضية صلبة من الموهبة، فجمعوا ذلك كله وزادوا عليه كفاحا وإصرارا ومثابرة فأصبحوا مبتكرين ومبدعين .

وحول تراتبية العملية يوضح المهندس حسن عمر أن العلم والمعرفة المدعومان بالموهبة يقودان إلى التفكير الدائم والبحث المستمر والعصف الذهني المتواصل، الذي يقود إلى الابتكار، الذي يصبح عملية مستمرة تساعد على الإبداع .

والابتكار هو العامل الأساسي للإبداع لأنه اكتشاف يتعلق بتوليد الأفكار وخلق شيء جديد او ايجاد الحلول لمشكلة معينة ولكن لا يعرف مدى نجاحها أما الإبداع فيشمل الإنجاز واستخدام الابتكارات وتحويلها إلى نجاح عملي.

تجربة حديثة

من جانبه اشار نائب رئيس الجامعة الاميركية للشؤون الاكاديمية نور أبو الرب أن المجتمعات المتقدمة لم تحرز تقدمها إلا بفضل اعتمادهـا علـى المفكرين والمبدعين وأصحاب العقول المنتجة التي تتمتع بمخزون علمي ومعرفي كبير جدا، فقوة الدول أصبحت تعتمد على مدى امتلاكها لادوات العلم والمعرفة..

والمجتمعات التي حققت تقدما كبيـرا هي التي واءمت بين المعرفة والابداع واستفادت من طاقات وقدرات مواردها البشرية الخلاقة، وذلك مـا دفـع المختصين والباحثين لقياس تقدم المجتمعات بعدد علمائها ومفكريهـا ودرجـة التراكم المعرفي والمخزون الإبداعي.

وفي الحالة الفلسطينية لا تزال الدعوة والمطالبة بدعم الابتكار والابداع سيدة الموقف دون خطة ملموسة لتحقيق ذلك. فالتجربة الوطنية في مراحلها الأولى وما تحقق على الأرض حتى اليوم لايزال محدودا في ظل غياب نجاحات قادرة على إثبات وجودها إقليميا وعالميا.

وحول أسباب ذلك يشير إلى وجود قدرة على الابتكار مع أفكار ابداعية تقدمها الجامعات والمؤسسات، إلا انها لا ترقى إلى مستوى نماذج ابداعية حققت نجاحات.

طباعة Email