مضت تسعة أعوام وتحديداً الرابع من أبريل اليوم الذي مارست فيه المرأة الكويتية حقها السياسي في الترشح، بعد 20 عاماً من النضال من أجل الحصول على حقها في الممارسة السياسية، لتنال في نهاية المطاف حق التصويت والترشيح للانتخاب 2009..
وكان البرلمان قد أيد بموافقة 35 ورفض 23 عضوا، وامتناع واحد فقط عن التصويت، تعديل قانون الانتخاب للسماح للمرأة بالتصويت والترشح للمناصب في الانتخابات المحلية والبرلمانية.
ونجحت في الوصول الى مقعد البرلمان، في أكثر من فصل تشريعي، إلا أنها غابت عنه مجددا في المجلس الحالي بعد استقالة نون النسوة الوحيدة فيه صفاء الهاشم اعتراضا على نهج المجلس مع أربعة نواب آخرين. وكان أعضاء البرلمان المعارضون لمنح المرأة حق الاقتراع كثيرا ما يسوقون أسباباً دينية واجتماعية لمعارضتهم.
أول وزيرة
وقد تبوأت الكويتية منصباً وزارياً، وتعد الأستاذة بجامعة الكويت معصومة المبارك اول وزيرة في تاريخ البلاد، ووقد تسلمت منصب وزير الصحة ثم استقالت انطلاقا من تحملها المسؤولية السياسية من جراء حريق نشب في أحد المستشفيات المحلية، وقد دخلت هي نفسها بعد ذلك البرلمان نائبة لأكثر من دورة تشريعية.
وبعدها عينت أكثر من امرأة وزيرة والآن تشغل هند الصبيح منصب وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وزيرة التخطيط والتنمية. وعلى الرغم من مرور تسع سنوات على نيل المرأة الكويتية الحق السياسي والخبرة التي اكتسبتها في العملية الانتخابية خلال تلك الفترة ووصول خمس نساء الى البرلمان..
فإن تساؤلا لا يزال مطروحا.. هل تنتخب المرأة عن اقتناع أم تبعا للآخرين؟ خاصة والنساء في الكويت يشكلن الكتلة الأكبر في عملية الاقتراع. وسؤال آخر يفرض نفسه: لماذا لا تصل المرأة الى البرلمان عبر تمثيل يتناسب مع كتلتها التصويتية التي تقترب من٦٠٪؟
السقوط الذاتي
وتعد أصوات المرأة هدف المرشحين في انتخابات مجلس الامة، حيث يركز المرشحون بالدرجة الاولى على قضاياها في برامجهم الانتخابية، الا أن المقولة الشهيرة «إن من يسقط المرأة في الانتخابات هي المرأة نفسها» أي السقوط الذاتي الذي لا تحسب النساء حسابه ما يصب في مصلحة الرجال.
وبهذه المناسبة أقامت الجمعية الكويتية لمتابعة قضايا المعاقين ندوة حول حقوق المعاقة، للتوعية بحقوقها، والكويتية التي ترعى معاقاً. وأكد المتحدثون بالندوة، أن المرأة المعاقة تحتاج إلى من يساعدها على نيل حقوقها، التي كفلها لها القانون، وأبدوا دهشة من اختفاء تلك الشريحة من النساء..
وعدم عرض مشاكلهن عبر وسائل الإعلام، خصوصا أنهن يواجهن العديد من المشاكل الخاصة بالوصاية والأمور المادية وغيرها، والمرأة المواطنة التي ترعى زوجاً معاقاً، هي أيضاً تعاني، وقد طالب الكثيرون بضرورة تفعيل المادة 13 من القانون، التي تنص على أحقيتها بأخذ إجازة لرعاية زوجها المعاق، حيث تعاني الأمرين لأخذ تلك الإجازة، وأحيانا تتعرض لإنهاء خدماتها من عملها.

