تواجه تونس مأساة كبيرة من الدماء الكثيرة التي تنسكب على طرقات المدن وبعض الولايات، بسبب التهور في قيادة السيارات وتعاطي المواد التي تذهب بالعقل أو تشتت الفكر والتركيز، ولمواجهة الارهاب المروري نظمت الشرطة والداخلية حملات لوقف تنامي الظاهرة التي تفاقمت، رغم العقوبات الرادعة للمخالفين.
وقد أبرزت احصائية وقوع 437 حادث سير خلال مارس الماضي، راح ضحيتها 83 شخصا و711 جريحا. وكانت الفترة ذاتها من العام الماضي قد سجّلت أرقاما أعلى عبر 647 حادث مرور، خلفت 109 قتلى و1017 جريحا أي ان العام الحالي شهد انخفاضا في الحوادث بنسبة 32.46% وفي الجرحى بنسبة 30.09% والقتلى بنسبة 23.85 بالمائة.
وعن الأسباب الأساسية لحوادث المرور ذكر مسؤولون في وزارة الداخلية أن مخالفة عبور الطريق دون انتباه تصدرت بقية المخالفات المتسببة في الحوادث بنسبة 26.09 بالمائة، وتسببت أيضا في أعلى عدد من القتلى بنسبة 24.10% والإفراط في السّرعة أدى لوقوع جرحى وقتلى بنسبة 22.22%.
ووقعت أكبر حصيلة من حوادث المرور بالعاصمة 19.22% تليها صفاقس 7.55% وكانت أقل نسبة بولاية توزر بأربع حوادث ونسبة 0.69%.
ونظمت وزارة الدّاخلية حملات طالبت مستعملي الطريق بتوخي الحيطة والحذر واحترام قواعد السلامة وعدم الإفراط بالسرعة والمراقبة الجيدة للعربات قبل التنقل لتفادي الحوادث لاسيما القاتلة منها.
