00
إكسبو 2020 دبي اليوم

الأوضاع تفاقمت منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء

اليمن السعيد في قبضة البؤس

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

مائتا ريال هي حصيلة ست ساعات من العمل، إلا إنها لا تكفي إلا لشراء خبز فقط لعائلتي المكونة من ستة أشخاص، هكذا لخص أحمد المطري الذي يمتلك سيارة أجرة، الأوضاع المعيشية للغالبية العظمى من سكان العاصمة اليمنية صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون منذ يناير الماضي.

وبعد أن تمكن المسلحون من اجتياح صنعاء ومن ثم السيطرة على القصور الرئاسية ووضع الرئيس عبد ربه منصور هادي تحت الإقامة الجبرية قبل تمكنه من الفرار، أوقفت كل دول العالم المساعدات التي كانت تقدم للبلاد، وتوقف أيضا تمويل مشاريع البنية التحتية التي كانت تتيح فرص العمل لعشرات الآلاف من العمال.

وفي بلد ثلثي سكانه «أكثر من خمسة عشر مليون شخص»، يعانون من الفقر وانعدام الأمن الغذائي فإن الإجراءات التي اتخذت، والحروب التي أشعلت، ضاعفت من معاناة الناس، وفاقمت الفقر والبطالة، وزادت الخدمات العامة المتردية أصلا سوءا.

ويقول المطري السيارة هي مصدر عيشي مع أسرتي، وكنت أحصل يوميا بين ثلاثة إلى أربعة آلاف ريال، كانت تغطي احتياجات الأسرة، إلا إن الوضع الآن تبدل كثيرا، فحركة الركاب قلت والناس خائفة. والشركات معظمها سرحت عمالها أو أوقفت أعمالها.

وعبر الموظف الحكومي شكري عبد الفتاح عن أسفه لسوء الأحوال الراهنة، وأكثر ما يزيدني خوفا ورعبا أن تنهار الدولة، خاصة وحالة العجز باتت واضحة، ويتضح ذلك جليا في عدم تمكن الوزارات والمؤسسات من دفع المرتبات بسبب استمرار الأزمة السياسية والمالية الحالية..

لأن ذلك سيؤدي إلى فقدان أكثر من ثمانية ملايين شخص للقمة العيش، وأن مليون موظف في الجهاز الحكومي سيفقدون وظائفهم. ويلاحظ انه ومنذ الشهر الماضي أن وزارة المالية أوقفت صرف المكافآت، وأبقت على الرواتب الأساسية التي لا تتجاوز ثلاثمائة دولار شهريا، وهناك أخبار رائجة تشير إلى أن البنك المركزي لن يتمكن من دفع المرتبات خلال الشهرين المقبلين.

مناطق النفط

ومع وجود سلطتين في اليمن الأولى في عدن بقيادة الرئيس هادي، والثانية في صنعاء حيث يديرها الحوثيون فإن الأنظار تتجه نحو المحافظات المنتجة للنفط والتي لا تزال خارج سيطرة الحوثيين ووسط خشية حقيقية من اندلاع مواجهات في هذه المحافظات ما سيؤدي إلى تدمير ما تبقى من مصادر الدخل الحكومي.

المندوب الدائم لليمن لدى جامعة الدول العربية السفير محمد الهيصمي، ناشد أمانة الجامعة والدول الأعضاء، للوقوف بحزم للحيلولة دون تفاقم الوضع الإنساني الصعب الذي تمر به البلاد. وقال إن هناك أكثر من 16 مليون شخص بحاجة إلى أبسط أشكال المساعدة الإنسانية، ويواجهون نقصا حادا في الغذاء وفي أمس الحاجة إلى رعاية طبية ملائمة.

ضحايا الكلى

وفي حين يواصل السياسيون حواراتهم العقيمة في أفخم فنادق صنعاء وعدن، ويتمترس المتمردون خلف أسلحة القمع، توفي ستة مرضى في مدينة الحديدة نتيجة توقف مركز لغسيل الكلى عن العمل، وهو المنفذ الوحيد والمنقذ الدائم في المحافظة التي يبلغ تعداد سكانها نحو أربعة ملايين نسمة ويقدم خدماته أيضا لسكان ست محافظات أخرى.

الكثيرون حملوا وزارة المالية والصحة والمجلس المحلي مسؤولية تدهور مستوى الرعاية الصحية داخل المركز في الآونة الأخيرة. وأشارت الإحصائيات إلى حدوث 25 حالة وفاة خلال الشهر الماضي نتيجة عدم قدرة المركز على تلبية احتياجات المرضى وإجراء جلسات الغسيل المقررة.

وناشدوا رجال المال والأعمال والمنظمات الإنسانية والبرامج الدولية العاملة في اليمن وفاعلي الخير الاستجابة العاجلة لتخفيف معاناة مئات المرضى الذين يتهددهم الموت.

لغة الأرقام

أوقفت وزارة المالية صرف المكافآت، وأبقت على الرواتب الأساسية التي لا تتجاوز ثلاثمائة دولار شهريا،وهناك 16 مليون شخص في حاجة لأبسط الخدمات الانسانية

طباعة Email