يعاني طلاب الاغوار في طوباس الفلسطينية يوميا وبشكل غاية في الصعوبة للوصول إلى مدارسهم نتيجة عدم توفر الطرق المعبدة التي تصل اماكنهم بالمدارس الحكومية في المحافظة جراء عدم سماح حكومة الاحتلال للجهات الحكومية الوطنية بتطوير البنى التحتية لتلك المناطق المصادرة بذريعة انها أمنية مغلقة، فوضع المسؤولون خطة طوارئ عاجلة منذ عام 2012 ....
ولا تزال متواصلة حيث يبدأ تنفيذها قبل أذان الفجر يوميا. وتواجه مديرية التربية والتعليم بالمحافظة الأمرين في تنفيذ الخطة التي تقضي بتوفير وسيلة نقل للطلاب، في عملية مرهقة نتيجة عدم توفر العدد الكافي من الحافلات او السيارات الصالحة للمهمة. ويضطر بعض الطلاب للسير على الاقدام مسافة سبعة كيلومترات عبر طريق صعب للوصول إلى مدارسهم في حر الصيف الشديد وبرد الشتاء القارس .
وحول المهمة التقت «البيان» عند المضارب البدوية السائق انور صوافطة من مديرية التربية وهو في طريقه لايصال ست طالبات إلى منطقة بزيق بعد انتهاء الدوام المدرسي، وقال: «اقوم بالمهمة منذ سنتين، فطلاب وطالبات المنطقة كانوا يدرسون في رابا ويقطعون سبعة كيلومترات مشيا على الاقدام في ظل ظروف جوية صعبة صيفا وشتاء.
وقدمت اليونسيف سيارة للتربية والتعليم للمساعدة في توصيل الطلاب لمدارسهم وتتكفل وزارة التربية بمصروفات السيارة من وقود وصيانة.
وقد خففت المركبات قلق الاهالي على ابنائهم من السير مشيا لمدارسهم عبر منطقة عسكرية يجري فيها جيش الاحتلال تدريباته العسكرية». ومن داخل المركبة قالت الطالبة هناء: «السيارة تأخذني كل يوم الصباح إلى المدرسة وترجعنا إلى البيت حينما نخلص دراسة، لو ما في سيارة كان بدي أروح عالمدرسة مشيا في طريق بعيدة وصعبة».
حافلات صغيرة
وأوضحت مديرة مديرية التربية والتعليم في طوباس الدكتورة ريما ضراغمة ان هناك 162 طالبا من الأغوار توفر لهم المديرية يوميا، وسيلة نقل من المضارب للمدارس وبالعكس، وهم موزعون على ثلاث مناطق بزيق للدراسة في منطقة عقابا، وطلبة منطقة المالح وميتة وعين الحلوة يرسلون إلى تياسير..
وباقي المناطق سمرا والفارسية ومكحول ومخولة إلى مدارس الغور في عين البيضا. وهناك حافلتان وسيارة جيب واحدة لنقل كل الطلاب، ففي منطقة بزيق 12 تلميذا يرحلون على مرتين، ونواجه مشكلة بالنسبة للمناطق الاخرى فالمطلوب توصيلهم على مدارس تياسير مثلا 97 طالبا، ولهم حافلة نقل واحدة تحمل 19 في كل نقلة، ما يتطلب تكرار عملية الترحيل خمس مرات صباحا ومثلها ظهرا،...
ويتطلب ذلك تحرك الباص من مقر المديرية الساعة الرابعة و45 دقيقة فجرا حتى يصل الجميع عند الساعة الثامنة صباحا موعد بدء الدوام الدراسي ما يعني ان المجموعة الاولى مضطرة للخروح من بيتها وقت العتمة..
وفي الشتاء يكون التوقيت قبل أذان الفجر للوصول في وقت مبكر جدا في حين ان آخر دفعة تصل على الوقت او تتأخر قليلا وتلك مشكلة كبيرة، ومجموعة عين البيضا مخصص لها حافلة واحدة تتسع لتسعة طلاب لذا يتم نقلهم على ثلاث دفعات.
الدعم مطلوب
وترى ضراغمة ان المشكلة التي تجعل من مهمة نقل الطلاب صعبة هي قلة عدد الحافلات وصغر احجامها، بحيث لا تكفي لنقل عدد كبير على دفعة واحدة، هما باصان وجيب واحد دفع رباعي، وعندما تتعطل أي حافلة تصبح مهمة الوصول إلى المدرسة مستحيلة.
وأكدت انه حتى اليوم لا تزال هناك مناطق ليست لديها حافلات مخصصة لنقل طلابها. وقالت المديرة: «في منطقة يرزة هناك طلاب يقطعون حتى اليوم مسافة كبيرة مشيا على الاقدام، إلا أنهم يصلون إلى المدرسة بعد ان تكون الحصة الاولى قد انتهت، ويأتي تلاميذ منطقة عاطوف لغاية الآن على الدواب أو سيرا على الأقدام..
وهناك أطفال بلغت أعمارهم السن التي يجب ان يلتحقوا فيها بالمدارس ولكنهم خارجها. وتمنت ضراغمة ان يصل صوت أولئك الاطفال لمن باستطاعته تزويد المنطقة بحافلات مناسبة تتسع لنقل هؤلاء الصغار ولتوفير الجهد البدني والذهني عليهم حتى يركزوا في دراستهم، ولتسهم أيادي العون من الخيرين في تقليل معاناتهم والدعم مطلوب من أجل مستقبل الوطن والأبناء».
ظروف صعبة
يتطلب نقل الطلاب تحرك الباص من مقر المديرية عند الساعة الرابعة و45 دقيقة فجرا حتى يصل الجميع في الثامنة صباحا موعد بدء الدوام الدراسي ما يعني ان المجموعة الاولى مضطرة للخروح من بيوتها في ظلام دامس، وفي الشتاء يكون التوقيت قبل أذان الفجر للوصول في وقت مبكر جدا. وتتمثل المشكلة التي تجعل من مهمة نقل الطلاب صعبة في قلة عدد الحافلات وصغر احجامها والظروف غير المواتية لقلة الدعم وشح الامكانات.


