وجدت دراسة علمية في جامعة البحرين، أن ذوي الرواتب العالية يشعرون بمستوى أعلى من الرضا الوظيفي، داعية إلى توفير الوسائل والتدابير التي ترفع من درجات الرضا الوظيفي لدى موظفي القطاع الخاص لما له من أثر إيجابي على شخصية الفرد وإنتاجيته.
وأوصت الأطروحة التي أعدها الطالب في برنامج ماجستير علم النفس الإرشادي بجامعة البحرين علي المهاشير، بتثقيف رجال الأعمال وأصحاب مؤسسات القطاع الخاص بدور الرضا الوظيفي في تحسين الإنتاجية في المؤسسة والعوامل المؤثرة فيه، وفتح قنوات اتصال بين الجهات الحكومية المنظمة لقطاع العمل والموظفين للاستماع لشكاواهم.
دلالة فروق
وتهدفت دراسة المهاشير إلى التعرف إلى العلاقة بين الرضا الوظيفي وبعض مكونات الشخصية الإيجابية وهي: إدراك الذات، وفاعلية الذات، والتواصل الاجتماعي، وحل المشكلات..
والدافعية لدى عينة من موظفي القطاع الخاص بمدينة الظهران بالمملكة العربية السعودية، وسعت إلى التعرف إلى دلالة الفروق في الرضا الوظيفي لدى عينة الدراسة تبعاً لمتغيرات الجنسية والخبرة والراتب الشهري، والتحقق من إمكانية التنبؤ ببعض مكونات الشخصية الإيجابية وبعض المتغيرات الديموغرافية على الرضا الوظيفي.
وعرّف الباحث الرضا الوظيفي بأنه «إحساس داخلي لدى الفرد يتمثل في شعوره بالارتياح والسعادة نتيجة لإشباع حاجاته ورغباته من خلال مزاولته للوظيفة التي يعمل بها، الذي ينتج عنه نوع من رضا الفرد وتقبله لما تمليه عليه وظيفته من واجبات ومهام».
أما الشخصية الإيجابية فعرّفها بأنها الإطار الذي يجمع خصائص الفرد الإيجابية التي لها صفة الثبات والاستقرار النسبي والتي تعكس السلوك الإيجابي، والعلاقة التي تربط بين أنواع السلوك التي يتصف الفرد بها.
منهج وصفي
واستخدم الباحث المهاشير المنهج الوصفي الارتباطي في دراسته مستخدماً عينة عشوائية من موظفي القطاع الخاص في الظهران تبلغ 106 موظفين يشغلون وظائف مختلفة، ومن بينهم مواطنون وغير مواطنين في الفئة العمرية ما بين 24- 50 سنة يمثلون 12 منشأة خاصة.
ووجد الطالب وفق نتائج الدراسة علاقة ارتباط موجبة ودالة إحصائياً بين الرضا الوظيفي والمقياس الكلي لمتغيرات الشخصية وكذلك في الأبعاد الفرعية، عدا بعد التواصل الاجتماعي.
وكشفت الدراسة عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الرضا الوظيفي تعود الى متغير الجنسية لصالح غير السعودي، بينما لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين أفراد العينة تعود الى متغير الخبرة. وأوضحت الدراسة وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الرضا الوظيفي ترجع الى متغير الراتب الشهري لصالح ذوي الدخل الأعلى.