أكّد محافظ محافظة ديالى العراقية عامر المجمعي، أنّ «معدلات البطالة تجاوزت حاجز 50 في المئة»، لافتاً إلى أنّها «مؤشّر واضح على تأثير الاضطرابات الأمنية وانعكاسها السلبي على مصادر رزق آلاف العراقيين».

وأضاف المجمعي في تصريحات صحافية، أنّ «نسبة الفقر المدقع مرتفعة وهي الأعلى من سنوات عدة»، مبيّناً أنّ «الحل يكمن في تنشيط الاستثمار وإعطاء المزيد من الصلاحيات للحكومات المحلية في هذا الشأن».

تأثّر قطاع

وتابع المجمعي أنّ «القطاع الزراعي أبرز القطاعات الحيوية المتأثّرة في ديالى نتيجة الأوضاع الامنية وتوقّف الخطط الزراعية في وحدات إدارية عدة بسبب عوامل نقص مياه السقي، ونزوح آلاف الأسر بسبب الاضطرابات الأمنية التي اجتاحت مناطق تعد المصدر الرئيسي لإنتاج الكثير من المحاصيـل الزراعيـة..

وهي تستقطب آلاف الأيدي العاملة»، مشيراً إلى أنّ «معدّلات الفقر المدقع ارتفعت هي الأخرى ويمكن رؤية معاناة الفقراء من خـلال زيارة مخيمات النازحين، كون أغلبهم يعتمد على مصادر رزق توقفـت أنشطتهـا منذ شهور».

وبيّن المجمعي أنّ «معالجة أزمة البطالة والفقر تأتي من تحقيق الاستقرار الأمني الذي يعد بوابة لتنشيط كافة القطاعات الحيوية»..

فضلاً عن أهمية اعتماد الاستثمار حلاًّ جوهرياً لملف البطالة، باعتبار أنّ الاعتماد على الوظائف الحكومية لم يعد ممكناً في ظل انخفاض أسعار النفط وتقلّبات اسعاره في الأسواق العالمية، داعياً الحكومة المركزية إلى إعطاء مساحة أكبر من الصلاحيات للحكومات المحليّة في مجال الاستثمار، لإنجاح التجربة وجعلها أكثر قدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.

فرص ومعوّقات

في السياق، أشار عضو لجنة الاستثمار في مجلس ديالى أحمد الربيعي، إلى أنّ «المحافظة تحوي أكثر من 40 فرصة استثمارية في مجالات متنوّعة أبرزها الإسكان»، مستدركاً: «لكن هناك سلسلة معوّقات للبعد الاستثماري في مقدمتها الهاجس الأمني الذي أصبح عائقاً لتدفّق رؤوس الأموال».

وأضاف الربيعي أنّ «هيئة الاستثمار في ديالى أعطت العديد من الإجازات الاستثمارية في السنوات الاخيرة، بعضها نفد والبعض الآخر لايزال في طور التنفيذ»، مشدّداً على ضرورة إعادة النظر في قواعد قانون الاستثمار وتعديل بعض بنوده من ناحية إعطاء صلاحيات أكبر لمجلس وإدارة ديالى في تنشيط الاستثمار.

انتكاسة زراعة

من جهته، أشار رئيس اللجنة الزراعية في مجلس ديالى حقي اسماعيل الجبوري، إلى أنّ «قطاع الزراعة في المحافظة يمر حالياً بانتكاسة كبيرة بسبب الاضطرابات الأمنية، ما سبّب ارتفاعاً في معدّلات البطالة والفقر»..

مضيفاً أنّ «أغلب المناطق التي اجتاحها تنظيم «داعش» يعتمد 60-70 في المئة من سكانها على الزراعة في تأمين مصادر رزقهم اليومي، وهذه الأسر نازحة من منازلها منذ شهور وتعيش في مخيمات تنعدم فيها أبسط مقومات الحياة».

ولفت الجبوري إلى أنّ «توقّف نشاط القطاع الزراعي في مناطق واسعة من ديالى أسهم في ارتفاع معدلات البطالة والفقر الحاد»، مبيّناً أنّ «مناطق واسعة لم تجن حتى اللحظة، ثمار البساتين سواء كانت النخيل او الحمضيات بسبب وقوعها ضمن دائرة الخطر، لاسيّما قرى شمال المقدادية التي تبلغ التقديرات الأولية لخسائرها للموسم الحالي أكثر من 20 مليار دينار».